بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم سماع كلام فاحش أثناء الصيام

بوابة الوفد الإلكترونية

اتفق الفقهاء على إن سماع الإنسان أثناء الصيام كلامٍ فاحشٍ وألفاظٍ بذيئةٍ ليس من مفسدات الصوم، ولا تأثير له في صحةِ الصوم، ولكنهم اتفقوا على أن ذلك يُعرِّضه للإثم وانتقاص ثواب صومه.

آداب الصيام

وهناك آداب يجب مراعتها أثناء الصيام، أهمها أن يجتنب المسلم الفُحشَ في القول والفعل، وأن يحفظ بصره عن النظر للمحرمات، وأذنه عن الاستماع إليها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ» أخرجهما الإمام البخاري في "صحيحه".

كما ورد عن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» أخرجه التِّرْمِذِيُّ في "سننه".

وهناك أيضًا حديث ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ» أخرجه مسلم في "صحيحه"، وعنها أيضًا رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ كَانَ سُوءُ الْخُلُقِ رَجُلًا يَمْشِي فِي النَّاسِ؛ لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْنِي فَحَّاشًا» رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق".

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (15/ 78، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه الحث على حسن الخلق وبيان فضيلة صاحبه وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه، قال الحسن البصري: حقيقة حسن الخلق: بذل المعروف، وكف الأذى، وطلاقة الوجه] اهـ.

مُفَطِّرَاتُ الصيام

- ما وصل عمدًا إلى الجوف والرأس: كالأكل والشرب، وقطرة الأذن، وبخاخ الربو؛ فكلُّ ذلك داخلٌ إلى الجوف. والجوفُ يبدأ من مخرج الحاء أو الخاء.
- الحقنة في أحد السبيلين: مثل الحقنة الشرجية.
- القيء عمدًا: مَن تعمَّد القيءَ وهو مختارٌ، ذاكرٌ لصومه؛ فإن صومَه يفسد، ولو لم يرجع شيءٌ منه إلى جوفه، وعليه أن يقضي يومًا مكانه.
أمّا إن لم يتعمده، كأن غلبه مثلًا، لم يبطل صومه؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ».
- الوطء عمدًا في الفرج.
- الإنزال عن مباشرة.
- الحيض: فإذا نزل الحيض قبل المغرب بخمس دقائق فسد اليوم، وتُعيده بعد رمضان.
- النفاس: فإذا كانت صائمة وولدت قبل المغرب بدقيقتين فسد اليوم.
- الجنون: وهو عدم إدراك الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
- الردة.