علي جمعة: امتناع غير المسلمين عن الأكل بنهار رمضان احترام اجتماعي وليس إكراها
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن امتناع غير المسلمين عن الأكل أو الشرب علنًا خلال نهار رمضان في مصر ليس إكراهًا، بل يُمثل أدبًا مجتمعيًا وتقاليدًا متوارثة احترامًا لمشاعر الصائمين.
وقال علي جمعة، خلال تقديمه برنامج “أعرف دينك”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن هذا السلوك يعكس روح التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر، حيث أُرسيت الأعراف الاجتماعية على مراعاة حرمة الشهر الكريم دون فرض أي التزام بالقوة.
وتابع أن السيرة النبوية تقدم العديد من النماذج للتعايش المجتمعي، مستعرضًا أربع محطات مهمة: بداية الدعوة في مكة، الهجرة إلى الحبشة تحت حكم النجاشي العادل، وغيرها من المراحل التي بيّنت أن الصيام كان دائمًا عبادة بين العبد وربه، مع مراعاة الأعراف الاجتماعية.
وأضاف أن من له عذر شرعي كالمريض أو المسافر ويضطر للإفطار في رمضان، من الأدب الاجتماعي ألا يجاهر بالإفطار، ليس لأنه معصية، بل احترامًا للعُرف ومشاعر الصائمين.
الحالات والأمور التي تؤدي إلى نقض الوضوء
وفي سياق آخر، كشف علي جمعة عن الحالات والأمور التي تؤدي إلى نقض الوضوء، موضحًا التفاصيل الشرعية المتعلقة بها، والأحكام التي يجب على المسلم معرفتها للحفاظ على وضوئه بطريقة صحيحة.
وأوضح علي جمعة، خلال برنامج "اعرف دينك" على قناة صدى البلد، أن هناك مجموعة من الأمور التي اتفقت عليها الأمة إجماعًا كأسباب تنقض الوضوء، ومنها “خروج الريح من السبيلين” أو ما يعرف بالريح، وكذلك “رطوبات الفرج”؛ لأنها تؤدي إلى بطلان الطهارة، ويجب حينها إعادة الوضوء قبل أداء الصلاة أو أي عبادة تتطلب الطهارة.
وأشار علي جمعة إلى أن “النوم العميق” يعد من الحالات التي قد تفسد الوضوء؛ نظرًا لصعوبة التأكد مما إذا كان قد خرج شيء من الجسم أثناء النوم، وهو ما يسمى شرعًا بـ "تنزيل المظنة".
وأوضح أن النوم الخفيف أو النوم الذي يكون فيه الإنسان قادرًا على الاستجابة للأوامر أو الحركة؛ فهو لا ينقض الوضوء، لأن الجسم لا يفقد السيطرة الكاملة على وظائفه خلاله.
وأضاف جمعة، أن هناك حالات خاصة مثل “الإغماء” أو “فقدان الوعي الكامل”، والتي تتطلب إعادة الوضوء عند استعادة الوعي، وذلك يرجع إلى أن الشخص أثناء فقدان الوعي لا يستطيع مراقبة جسده، وقد يخرج منه شيء دون أن يشعر؛ لذلك يكون الوضوء واجبًا بعد العودة للوعي.
وأكد مفتي الجمهورية الأسبق أن هذه الأحكام مستندة إلى إجماع العلماء، والغرض منها تمكين المسلم من المحافظة على وضوءه وفق الشريعة، مع مراعاة اختلاف حالات النوم وفقدان الوعي المختلفة. كما شدد على أن فهم هذه الأمور يساعد على أداء العبادات بشكل صحيح دون خوف من بطلان الطهارة
وأثبتت النصوص الشرعية أن الوضوء قبل تلاوة القرآن من الأمور المستحبة، وتجوز تلاوة غير المتوضئ أيضًا للقرآن دون مس المصحف، لأن المس يحتاج إلى طهارة وهو قول جمهور الفقهاء.
ولا يعد مس أسطح الهواتف الذكية حين قراءة القرآن بواسطتها من مس المصحف، ولا يلزم له الوضوء.