إسرائيل تبدأ تغيير الشرق الأوسط من إيران
أعلن رئيس الاحتلال الإسرائيلى إسحق هرتزوج، أمس، عن أن الحرب المفتوحة على إيران حاليًا لا تستهدف إسقاط النظام، وأن إسرائيل لا تدعو إلى غزو برى لإيران، معتبرًا أن الهدف من الحرب هو التغيير فى الشرق الأوسط عبر إضعاف قدرات طهران النووية ومنعها من مواصلة دعم الجماعات المسلحة الحليفة لها فى المنطقة.
وقال الرئيس الإسرائيلى فى تصريحات صحفية، إن إسرائيل لا تملى على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أى شىء، مشددًا على أن إسرائيل لا تجر الولايات المتحدة إلى حرب. وأكد أن قرار شن الهجوم على إيران هو قرار أمريكى قائم على «اعتبارات واضحة وعملية وقرار مهني»، مع الإقرار بدور إسرائيل كـعامل فى هذا القرار بوصفها حليفًا لواشنطن.
جاءت تصريحات «هرتزوج» فى مقابلة مع شبكة «سى بى إس» الأمريكية، أوضح خلالها أن تل أبيب وواشنطن لم يكن أمامهما الكثير من الخيارات سوى «التحرك» ضد إيران، على خلفية ما قال إنه مساعٍ إيرانية لتوسيع ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وخطة سرية للاندفاع نحو القنبلة النووية، رغم عدم تقديم أدلة علنية على هذه المزاعم حتى الآن.
وعلقت شبكة «سى بى إس» على هذه الادعاءات بالقول إنه لم يتم تقديم أى أدلة ملموسة تدعم الرواية الإسرائيلية والأمريكية بشأن سعى إيران لامتلاك سلاح نووى. وجاء التعليق متزامنًا مع تأكيدات طهران المتكررة بأن برنامجها النووى مخصص للأغراض السلمية فقط، ما يضع المبررات الإسرائيلية موضع تساؤل.
وكشفت الشبكة الإخبارية الأمريكية عن استطلاع رأى أظهر فجوة واضحة بين الإدارة الأمريكية والشارع، حيث أفاد 62% من الأمريكيين بأن البيت الأبيض لم يشرح بوضوح أهداف العمل العسكرى ضد إيران. ويأتى هذا الاستطلاع ليعكس حالة من الغموض والانقسام حتى داخل الحليف الأقرب لإسرائيل، فى وقت تستمر فيه العمليات العسكرية بيومها السابع على التوالى.
تأتى تصريحات «هرتزوج» فيما أعلن الاتحاد الأوروبى عن دعمه للحرب على إيران. وأعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، عن أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران قد تتجاوز 9 مليارات شيكل (2.93 مليار دولار) أسبوعياً.
وأشارت التقديرات إلى أن الخسائر الاقتصادية تبلغ نحو 9.4 مليار شيكل فى ظل القيود الحالية التى تفرضها قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضحت أن القيود تحد من التنقل إلى أماكن العمل وتتسبب فى إغلاق المدارس، إلى جانب استدعاء جنود الاحتياط.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانها على إيران لليوم السادس فى ظل تصعيد ملحوظ فى الضربات الجوية والصاروخية، واتساع نطاق العمليات ليشمل مدنًا إيرانية عدة، فيما ردّت طهران باستهداف مناطق فى عمق الاحتلال وأهدافًا أخرى فى الشرق الأوسط.
وأكدت مصادر إعلامية وقوع انفجارات فى العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع إعلان الاحتلال بدء موجة واسعة من الهجمات قال إنها استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية للحكومة الإيرانية فى العاصمة. وفى الوقت ذاته، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوى انفجارات فى مدينة كرج الواقعة غرب طهران.
كما أعلن الجيش الإيرانى عن إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «هيرمس» فى أجواء المنطقة. وقال رئيس جهاز الإسعاف الإيرانى إن 29 محافظة و172 مدينة تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية منذ بداية الحرب، فيما أفاد الهلال الأحمر الإيرانى بأن الهجمات طالت 105 منشآت ومراكز مدنية، بينها 14 مركزاً صحياً. وأضاف أن إجمالى الهجمات بلغ 1332 هجوماً استهدفت 636 موقعاً ضمن 174 مدينة.
وواصلت القوات الإيرانية تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على مناطق داخل إسرائيل، فى إطار الرد على الضربات التى تستهدف أراضيها. وأكد الجيش الإيرانى أن قواته البحرية استهدفت خزانات وقود فى قاعدة «رامات ديفيد» الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيّرة.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن نقل 1473 مصاباً إلى المستشفيات منذ اندلاع الحرب، بينهم 199 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.