تحصين وعي النشء وبناء الهوية المصرية في ندوة لإعلام كفر الشيخ
أطلق قطاع الإعلام الداخلي فعاليات توعوية موسعة استهدفت طلاب المدارس لتعزيز مفاهيم الانتماء وبناء الذات وذلك ضمن مبادرة تنمية الأسرة استثمار في بكرة التي اتخذها إعلام كفر الشيخ ركيزة أساسية للعمل القومي والتثقيفي.
تحصين عقول الشباب والطلاب ضد مخاطر الغزو الثقافي
يسعى قطاع الإعلام الداخلي من خلال برامج توعوية مكثفة إلى تحصين عقول الشباب والطلاب ضد مخاطر الغزو الثقافي وتعزيز مهارات بناء الشخصية السوية عبر فعاليات إعلام كفر الشيخ المتنوعة التي تستهدف غرس القيم الوطنية.
جاء التحرك تنفيذا لتعليمات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي بضرورة النزول للميدان التعليمي وتدشين حوارات مباشرة مع النشء لضمان تكوين جيل واع قادر على مجابهة التحديات الراهنة بمسؤولية وطنية كاملة.
نظمت إدارة إعلام كفر الشيخ تحت إدارة عبد القادر الشناوي لقاء فكريا بمدرسة الصقر للغات بدسوق بالتعاون مع الإدارة التعليمية حمل عنوان رحلة بناء الشخصية من الجذور النفسية إلى الثمار المجتمعية.
شهدت الندوة مشاركة الدكتور وفاء عبد الصمد رئيس قسم تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بالإدارة التعليمية بدسوق ومشيرة أبو كيلة رئيس قسم التنمية المستدامة بالإدارة وبحضور محمد شومان مدير إدارة التعليم الثانوي والدكتور أحمد فودة مدير المدرسة ومحمد عبد الرحمن مسئول البرامج والأنشطة الإعلامية السكانية بإدارة إعلام كفر الشيخ.
استهلت الدكتور وفاء عبد الصمد الجلسة بالتأكيد على أن الشخصية تمثل البصمة النفسية المتفردة لكل طالب مشيرة إلى أنها بناء متكامل يدمج بين الأبعاد الجسمانية والعقلية والوجدانية.
أوضحت الكلمات الافتتاحية أن تكوين الإنسان يعتمد بشكل جذري على التفاعل المستمر بين العوامل الوراثية والمؤثرات البيئية الخارجية التي تشكل الوعي في المراحل العمرية المبكرة.
فرق المحاضرون خلال الندوة بين سمات الشخصية القوية التي تملك زمام المبادرة والقدرة على اتخاذ القرار وبين الشخصية الضعيفة التي تنجرف خلف المخططات الهدامة.
سلط المشاركون الضوء على عبقرية الشخصية المصرية التي استمدت صلابتها من تراكم الحضارات المتعاقبة مما منح المواطن مرونة نفسية وتدينا فطريا وقدرة فائقة على تجاوز الصعاب التاريخية مهما بلغت قوتها.
حللت الندوة في محورها الاجتماعي العميق دور القيم والأخلاق باعتبارها حجر الزاوية في بناء الذات الإنسانية السوية، استعرضت الفعالية كيف تنعكس هذه المنظومة القيمية على علاقة الطالب بربه من خلال الرقابة الذاتية وعلاقته بأسرته عبر بر الوالدين وصولا إلى الاحترام والوفاء في التعامل مع المعلمين والزملاء مما يحقق السلام الداخلي.
أكدت المناقشات أن الشخصية المبنية على أسس أخلاقية متينة هي التي توجه صاحبها تلقائيا نحو السلوك القويم دون الحاجة لرقابة سلطوية خارجية.
ربطت الندوة بين السلوك الفردي الإيجابي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة حيث يمثل الانتماء والعمل الجماعي الركائز الأساسية لبناء مواطن صالح يشارك بفاعلية في دفع مسيرة الدولة نحو المستقبل.
حذر الخبراء خلال اللقاء من محاولات أعداء الوطن لتزييف وعي الشباب ونشر ثقافة التفاهة لضرب الثوابت الأخلاقية الراسخة، بينت الكلمات أن استهداف النشء يهدف إلى إضعاف قدراتهم على الإبداع والمقاومة وجعلهم تابعين لثقافات غريبة لا تمت لواقعنا بصلة مما يستوجب اليقظة الدائمة تجاه ما يبث عبر المنصات المختلفة.
تناولت الرسائل الختامية للندوة مخاطر التدخين وتأثيره المدمر على الصحة البدنية والمستقبل الدراسي للطلاب. فند المحاضرون أضرار الإدمان السلوكي الناتج عن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية مع التحذير من رفقاء السوء وأثرهم في الانحراف بالسلوك بعيدا عن القيم الإيجابية.
انتهت الفعالية بالتأكيد على أن كل طالب هو المؤلف الحقيقي لقصة حياته وأن التمسك بالجذور النفسية السليمة هو الضمانة الوحيدة لجني ثمار مجتمعية نافعة. شدد الحضور على ضرورة لجوء الطلاب للأسرة والمعلمين عند مواجهة أي مشكلات تقنية أو نفسية لضمان الحصول على الدعم الصحيح في الوقت المناسب.





