متى يجوز الإفطار للمسافر في رمضان؟ الأزهر يوضح
حكم الصوم في السفر، يتساءل عنه الكثير من المسلمين خلال شهر رمضان، وهل يجوز للمسافر أن يفطر أم يجب عليه إكمال صيامه؟ وفي هذا السياق أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير ورفع الحرج عن الناس.
وأشار المركز إلى أن الصوم في السفر له ضوابط محددة في الفقه الإسلامي، حيث أجاز العلماء للمسافر الإفطار إذا توافرت شروط معينة تتعلق بوقت السفر ومسافته.
متى يجوز الإفطار للمسافر؟

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصوم في السفر يجوز تركه والإفطار إذا بدأ المسلم سفره قبل طلوع فجر يوم الصيام، وكانت مسافة السفر تتجاوز مسافة القصر التي حددها الفقهاء بنحو 85 كيلومترًا تقريبًا.
وفي هذه الحالة يكون للمسافر رخصة الإفطار، على أن يقوم بقضاء الأيام التي أفطرها بعد انتهاء شهر رمضان، لأن الصوم في السفر رخصة شرعية وليس إسقاطًا للصيام بشكل دائم.
حكم السفر بعد الفجر في نهار رمضان
أوضح علماء الفقه أن من بدأ سفره بعد طلوع الفجر، أي خلال نهار رمضان، فلا يجوز له الإفطار بسبب السفر، بل يجب عليه إتمام صيامه في ذلك اليوم، لأن الصوم في السفر في هذه الحالة لا تتحقق فيه شروط الرخصة.
كما بيّن العلماء أن من كانت مسافة سفره أقل من مسافة القصر، أي أقل من 85 كيلومترًا تقريبًا، فلا تنطبق عليه رخصة الإفطار، ويجب عليه الصيام.
رخصة شرعية قائمة على التيسير
ويؤكد الفقهاء أن الصوم في السفر من الرخص التي شرعها الله تعالى تيسيرًا على عباده، خاصة إذا كان السفر يشق على الصائم أو يسبب له مشقة كبيرة.
وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى:{فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184)، وهو دليل واضح على جواز الإفطار في السفر وقضاء الصيام لاحقًا.
كما ثبت في السنة النبوية أن النبي ﷺ كان يصوم أحيانًا في السفر ويفطر أحيانًا أخرى، ما يدل على أن الصوم في السفر أمر فيه سعة واختيار بحسب حال المسلم وقدرته.
ما الأفضل للمسافر: الصيام أم الإفطار؟
أوضح العلماء أن الأفضل في الصوم في السفر يختلف باختلاف حال الشخص؛ فإذا كان الصيام لا يشق عليه فالصيام أفضل، أما إذا كان السفر يسبب له مشقة أو تعبًا شديدًا فالإفطار أولى، لأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه.
وبذلك يتضح أن الصوم في السفر مسألة شرعية تقوم على التيسير ورفع الحرج، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس وتخفيف المشقة عن المسلم.