انخفاض الانتباه وزيادة الأرق.. تأثيرات خطيرة لإدمان مقاطع الريلز على أدمغة الأطفال
يتزايد إدمان الأطفال على مشاهدة مقاطع الفيديوهات القصيرة "الريلز"، مما يؤثر سلبًا على قدرتهم على التركيز والتفكير..وفقا لموقع “jagran”.
لقد تغير وجه الإنترنت تماماً اليوم، فبينما كنا نشاهد الأفلام الطويلة ومقاطع الفيديو المعلوماتية، أصبحت مقاطع الفيديو القصيرة، أو ما يُعرف بـ"ريلز"، هي الشكل السائد، كل بضع ثوانٍ، يظهر فيديو جديد على شاشات هواتفنا.
تأثير الريلز السلبي
يغفل الكثير من الآباء عن تأثير الهواتف على أدمغة الأطفال كما أن هذه الفيديوهات القصيرة قد تشكل تحديًا للأطفال والشباب معا، فمن تأثيرها السلبي..
انخفاض الانتباه وزيادة الأرق
إذا اعتاد الأطفال منذ الصغر على مشاهدة مقاطع فيديو لا تتجاوز بضع ثوانٍ، فلن يتمكنوا من التركيز على معلومات أطول وأكثر تعمقًا في المستقبل.
فعندما تعتاد الدماغ على رؤية محتوى قصير جديد كل 15-20 ثانية، قد يصبح من الصعب والممل مشاهدة فيديو مفيد لأكثر من 30 ثانية أو قراءة كتاب لمدة 15 دقيقة .
الأمر لا يقتصر على التسلية فحسب، بل هو عادة، فعندما يتعرض الدماغ لمشاهد متغيرة باستمرار، يبدأ بالبحث عن مكافآت سريعة، مما قد يقلل من قدرة الأطفال على الجلوس بهدوء والتعلم.
الإدمان المتزايد على مقاطع الفيديو القصيرة
بات هذا الإدمان على مقاطع الفيديو القصيرة يثير جدلاً قانونياً وصحياً، ففي العديد من الدول، تُرفع دعاوى قضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي بتهمة تفاقم مشاكل الصحة النفسية والإدمان بين الشباب عبر منصاتها.
فيما تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط مباشر بين إدمان الفيديوهات القصيرة وتسويف الطلاب، فقد وُجد أن الشباب الذين يقضون وقتاً طويلاً في مشاهدة هذه الفيديوهات يعانون من نقص التركيز ، حيث يؤجلون المهام المهمة ويسعون وراء جرعة الدوبامين التي توفرها هذه الفيديوهات.
محتوى مفيد تم تركه
في الوقت الحاضر، تتجه معظم منصات التواصل الاجتماعي نحو اعتماد صيغة الفيديوهات القصيرة، هذه الفيديوهات القصيرة مناسبة للترفيه، لكنها تفتقر إلى العمق.
وتتنافس الشركات على جذب انتباه المستخدمين، متجاهلةً المحتوى المفيد والغني بالمعلومات.
لذا لاحظنا أن ثقافة الإنترنت تتغير، أصبحت مقاطع الفيديو أقصر، وخوارزمياتها أسرع، ورغم أننا لا نستطيع التوقف تمامًا عن مشاهدة الفيديوهات القصيرة، فقد حان الوقت للنظر بجدية في استخدامها الآمن، ووضع قيود عمرية، وتحديد مدة زمنية لها، لضمان الحد الأدنى من تأثيرها على عقول الأطفال.