بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رسالة حب

الخليج خط أحمر «1»

الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لا تخرج عن كونها حلقة من حلقات البلطجة والعربدة الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة.. أعتقد أننا لم نعد أمام دولة عظمى ورئيس يدير شئونها بحكمه ومسئولية.. بل إننا أصبحنا أمام بلطجى يدير العالم بمنطق الفتونة والعربدة والعصابات الإجرامية. لأول مرة فى التاريخ نجد أنفسنا أمام رئيس دولة كبرى يخطف رئيس دولة أخرى ذات سيادة ويستولى على النفط وثرواتها البترولية.. الغريب أنه يفعل ذلك بكل بجاحة ودون مواربة أو تجميل. لأول مرة نجد أنفسنا أمام رئيس دولة كبرى يستخدم مصطلح «الاستيلاء الودى» أو «السيطرة السلمية» فى إشارة إلى الاستيلاء على دولة كوبا بدون إراقة دماء.. إنها بلطجة وعربدة غير مسبوقة. لأول مرة نجد أنفسنا أمام رئيس دولة كبرى يتحدث علانية عن رغبته فى الاستيلاء على جزيرة كبرى مملوكة لدولة أخرى. لأول مرة نرى رئيس دولة كبرى يتحدث علانية فى الاستيلاء على قطاع غزة وطرد أصحاب الأرض وتحويله إلى ريفييرا. كل هذا يعنى أن الحرب الإجرامية على إيران تأتى امتدادًا لسياسة البلطجة والعربدة التى ينتهجها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منذ بداية فترته الثانية. وأيضًا تأتى هذه الحرب بمثابة تفجير متعمد من جانب إسرائيل لمنطقة الشرق الأوسط على حد وصف الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد فى البيان الذى أدان فيه هذه الحرب الإجرامية. لا يعرف ترامب وتابعه نتنياهو أى شىء عن القوانين والمواثيق الدولية.. ولا الشرعية الدولية التى تحكم العلاقات بين الدول.. من هنا جاءت الحرب الإجرامية على إيران وهى حرب تهدف فى المقام الأول إلى ضرب دول المنطقة كما حدث من قبل مع العراق تحت دعاوى واهية من أجل أن تحتفظ إسرائيل بتفوقها النووى والعسكرى.. هذا هو الهدف بكل بساطة.. دفع منطقة بأكملها إلى الحرب من أجل إرضاء قادة الكيان الصهيونى. من أجل هذا فإن جميع الدول العربية والإسلامية شعوبًا وحكامًا يقفون مع الإيرانيين فى مواجهة البلطجة والعربدة الأمريكية الإسرائيلية.. لكن أن تقوم إيران بعد كل هذا الدعم العربى الخليجى بضرب الأشقاء فى الخليج دون مراعاة لأى اعتبارات.. فهذا أمر مرفوض.. أن تعتدى إيران على سيادة دول الخليج وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية فهذا إجرام لا تسامح فيه ولا تهاون معه.. الأسباب فى ذلك كثيرة يعرفها القادة الإيرانيون أنفسهم.. بل إنها جلية واضحة للجميع، والمتأمل فى المواقف والمتابع للأحداث يستغرب ويتعجب من رد الفعل الإيرانى الذى لا يستند لأى مبررات وهو ما سنتناوله فى المقال القادم إن شاء الله.