عبر مبادرة "سفراء الوسطية"..
مرصد الأزهر يُسلح طلاب مدن البعوث الإسلامية بأدوات تفكيك الخطاب المتطرف
استمرارًا لجهود الأزهر الشريف في تحصين العقول الشابة ونشر قيم العيش المشترك، استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وفدًا من طلاب قطاع مدن البعوث الإسلامية من مختلف الجنسيات، في زيارة ميدانية تأتي ضمن فعاليات مبادرة "سفراء الوسطية" الهادفة إلى إعداد كوادر شبابية قادرة على مواجهة الانحراف الفكري عالميًا.
استهلت الزيارة بمحاضرة تعريفية شاملة قدمها الأستاذ حازم أبو العنيين، مشرف الوحدة الإعلامية بالمرصد، استعرض خلالها أهمية الرصد الاستباقي في تفنيد المزاعم الإرهابية قبل انتشارها، وكيفية صياغة رسائل مضادة تعكس جوهر الإسلام الوسطي.
المنهجية العلمية التي يتبناها المرصد في تشريح خطاب الجماعات المتطرفة
وفي إطار المعايشة الميدانية لآليات العمل، قاد الدكتور إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية، جولة تفقدية للوفد داخل أروقة وحدات الرصد والتحليل والترجمة، قدم خلالها شرحًا تفصيليًا تناول فيها المنهجية العلمية التي يتبناها المرصد في تشريح خطاب الجماعات المتطرفة وعزله عن سياقه الديني المشوه. علاوة على كيفية صياغة الردود العلمية على الشبهات المثارة بما يتناسب مع المقتضيات العصرية. كما تعرف الوفد على إصدارات المرصد المرئية والورقية التي تُعد مرجعًا دوليًا في فهم ظاهرة التطرف العنيف.
وشهد الاستقبال مشاركة فاعلة من الشيخ محمد فراج، عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، حيث أثرى النقاش بالتأكيد على المحورية الاستراتيجية لدور هؤلاء الطلاب باعتبارهم «سفراء للوسطية» في مجتمعاتهم؛ مشددًا على أن مسؤوليتهم تمتد لنقل منهج الأزهر المستنير إلى بلدانهم الأصلية، ليكونوا حائط صدٍ فكري يواجه التيارات المتشددة بلغاتهم وثقافاتهم المختلفة.
من جانبهما، شارك في استقبال الوفد كل من: الدكتور حسني متولي، عضو وحدة الرصد باللغة الفارسية، والأستاذ مجدي إسماعيل فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة؛ حيث اختتما الزيارة بتأكيدٍ مشترك على أن الوعي يظل السلاح الأقوى والضمانة الحقيقية في مواجهة الأيديولوجيات الظلامية. وأوضحا أن هذه الجولات الميدانية تهدف بالأساس إلى بناء «حائط صد» فكري صلب، يمنح الشباب المسلم الأدوات المعرفية اللازمة لتحصين أنفسهم ومجتمعاتهم من محاولات الاستقطاب الفكري.


