بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مونديال 2026 بين الأمن والاقتصاد.. لماذا تراهن العصابات على الهدوء؟

كأس العالم
كأس العالم

لا يُنظر إلى كأس العالم 2026 في المكسيك باعتباره بطولة رياضية فحسب، بل فرصة اقتصادية تاريخية قد تعيد رسم ملامح عدة مدن مستضيفة. لكن خلف الكواليس، يبدو أن حسابات غير تقليدية تدخل المشهد، مع حديث عن استعداد بعض عصابات المخدرات لخفض العنف خلال فترة البطولة.


المونديال كفرصة استثمارية

تتوقع الحكومة المكسيكية أن تستقطب البطولة ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، ما يعني انتعاشًا في قطاعات السياحة والفنادق والنقل والمطاعم. هذه الحركة الاقتصادية الضخمة لا تفيد الدولة وحدها، بل تؤثر بشكل غير مباشر في شبكات الاقتصاد غير الرسمي، الذي تنشط فيه جماعات إجرامية.


من هنا، تبدو الهدنة المحتملة خطوة لحماية “بيئة الأعمال” خلال الحدث العالمي. فالفوضى الأمنية تعني إغلاقًا استثماريًا وتشديدًا أمنيًا قد يضر بمصالح تلك الشبكات.


الضغوط الدولية

تنظيم البطولة بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا يضع المكسيك تحت مجهر أمني دولي. 

أي إخفاق أمني لن يُقرأ محليًا فقط، بل سيُترجم إلى انتقادات وضغوط خارجية، وربما تدخلات أمنية أوسع.
لهذا السبب، ترى بعض التحليلات أن العصابات تدرك حساسية المرحلة، وتفضل تجنب استعراض القوة خلال فترة المونديال.


الرسائل المتبادلة

الحكومة تؤكد جاهزيتها الكاملة. الرئيسة كلوديا شينباوم شددت على أن الأمن أولوية مطلقة، فيما يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم على متابعة الخطط الأمنية في المدن المستضيفة.


لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن المكسيك عاشت فترات سابقة شهدت تفاهمات غير معلنة خفضت معدلات العنف مؤقتًا خلال أحداث كبرى.


هل ينجح الرهان؟

المعضلة تكمن في تعدد مراكز القوة داخل العصابات. فغياب قيادة موحدة يجعل الالتزام بأي هدنة أمرًا هشًا. كما أن الصراعات الداخلية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.


مع ذلك، فإن المصالح الاقتصادية المشتركة قد تشكل حافزًا قويًا للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار حتى نهاية البطولة.
في النهاية، سيكون مونديال 2026 اختبارًا لقدرة الدولة على فرض هيبتها، واختبارًا للعصابات نفسها في مدى قدرتها على تغليب البراغماتية على الصدام.