بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فضل قراءة القرآن الكريم في نهار رمضان.. نور يتجدد في شهر الرحمة

قراءة القرآن الكريم
قراءة القرآن الكريم

مع إشراقة كل صباح في شهر رمضان، تتعالى أصوات تلاوة القرآن الكريم في البيوت والمساجد، في مشهد روحاني يتكرر كل عام حاملاً معه معاني الطمأنينة والسكينة، ويُعد نهار رمضان فرصة ذهبية للإقبال على كتاب الله، إذ يجتمع فيه شرف الزمان مع عظمة الكلام، فيضاعف الأجر وتتنزل الرحمات.

شهر القرآن

ارتبط شهر رمضان بالقرآن ارتباطًا وثيقًا، فقد أنزل الله فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان. ولهذا يحرص المسلمون على تكثيف قراءتهم وختم المصحف مرة أو أكثر خلال الشهر الكريم، اقتداءً بسنة النبي ﷺ الذي كان يدارس القرآن مع جبريل عليه السلام في رمضان.

مضاعفة الأجر والثواب

قراءة القرآن في نهار رمضان لها فضل عظيم، فالحسنة بعشر أمثالها، ويُضاعف الأجر في الأزمنة الفاضلة. ويؤكد العلماء أن تلاوة القرآن لا تقتصر على تحريك اللسان، بل تشمل التدبر والفهم والعمل بما جاء فيه، وهو ما يمنح الصائم أجر الصيام وأجر التلاوة معًا.

أثر التلاوة على النفس

لا تقتصر فوائد قراءة القرآن على الثواب الأخروي فحسب، بل تمتد إلى تهذيب النفس وبث الطمأنينة في القلب. فالقرآن يمنح القارئ شعورًا بالسكينة ويعينه على الصبر وضبط النفس، وهي معانٍ تتجلى بوضوح في نهار رمضان حيث الامتناع عن الشهوات والتقرب إلى الله بالطاعات.

القرآن والصائم.. علاقة تكاملية

يشير علماء الشريعة إلى أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، في صورة تجسد مكانة هاتين العبادتين. فالصيام يزكي الجسد ويهذب الروح، والقرآن ينير القلب ويقوّم السلوك، ليجتمعا معًا في صناعة إنسان أكثر قربًا من ربه.

دعوة للإكثار من التلاوة

وينصح الأئمة باستغلال ساعات النهار في رمضان لتخصيص ورد يومي من القرآن، ولو بقدر يسير، مع الحرص على التدبر والعمل. فرب آية تقرأ بتأمل تغير مسار حياة كاملة، ورب لحظة صفاء مع كتاب الله تكون سببًا في سعادة الدنيا والآخرة.

وفي ظل انشغالات الحياة وتسارع إيقاعها، يظل نهار رمضان محطة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، وتجديد العهد مع القرآن الكريم، كتاب الهداية والنور الذي لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد.