أدعية الأنبياء لله عزّ وجلّ
إنّ الأنبياء هم صفوة الخلق، وهم أكثر الناس قربًا واستعانةً وتوكّلًا على الله -عزّ وجلّ-، فقد كانت حياتهم مليئةً بالمواقف العظيمة والابتلاءات الشديدة، فكان الدعاء سلاحهم، وملجأهم، وسبب نجاتهم وتوفيقهم. وقد وردت في القرآن الكريم أدعية كثيرة للأنبياء، تحمل في طيّاتها معاني التوبة، والصبر، واليقين، والرجاء، والخضوع لله تعالى. وفيما يأتي ذكر بعضٍ من هذه الأدعية المباركة:
دعاء آدم عليه السلام-:
حين أذنب سيدنا آدم -عليه السلام- وتاب إلى الله، قال:
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
وفي هذا الدعاء اعترافٌ صريح بالذنب، وطلبٌ للمغفرة والرحمة، وهو نموذجٌ في التوبة الصادقة والرجوع إلى الله.
دعاء يونس عليه السلام-:
عندما ابتُلي سيدنا يونس -عليه السلام- وكان في بطن الحوت، نادى ربّه قائلاً:
﴿لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
وهو من أعظم أدعية الكرب، يجمع بين التوحيد، والتنزيه، والاعتراف بالتقصير.
دعاء إبراهيم -عليه السلام-:
ومن أدعية سيدنا إبراهيم -عليه السلام-:
﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾.
وفي هذا الدعاء طلبٌ للعلم النافع، والذِكر الحسن، وحسن الخاتمة، والفوز بالجنة.
دعاء عيسى عليه السلام-:
وقال سيدنا عيسى -عليه السلام- مخاطبًا ربّه:
﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وهو دعاءٌ يدلّ على كمال التسليم لله، والإقرار بحكمته وعدله.
دعاء محمد صلى الله عليه وسلم-:
ومن أدعية سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الجامعة:
«اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
وهو دعاءٌ شاملٌ لخيري الدنيا والآخرة، يجمع أعظم ما يُسأل الله به.
أدعية نوح -عليه السلام-:
وقد دعا سيدنا نوح -عليه السلام- بعددٍ من الأدعية، منها:
﴿رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾،
﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾،
﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾،
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾.