مذبحة "الراهب" أمام الجنايات.. هل يقترب حبل المشنقة من خناق أطفال المنوفية؟
استيقظت محافظة المنوفية اليوم على وقع طبول العدالة التي دقت أركان محكمة جنايات شبين الكوم، وسط حصار أمني وتأهب قصوى، تزامنا مع مثول "سفاح الصغار" خلف القضبان في أولى جلسات محاكمته بتهمة ارتكاب مذبحة قرية "الراهب" البشعة، تلك الجريمة التي هزت الوجدان المصري وأحالت هدوء القرية إلى مأتم مفتوح عقب العثور على جثامين ثلاثة أطفال داخل بيت مهجور، في مشهد جنائزي مهيب لم ينم بسببه أهالي الدلتا بانتظار القصاص العادل من المتهم الذي تجرد من كل معاني الإنسانية.
كواليس ليلة السقوط.. 5 ساعات فككت لغز "البيت المهجور"
بدأت فصول المأساة ببلاغ تقشعر له الأبدان، حيث تلقى اللواء علاء الدين الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطارا بالعثور على جثامين ثلاثة أطفال ملقاة داخل عقار مهجور بقرية الراهب، وعلى الفور تحولت المنطقة إلى "خلية نحل" أمنية، حيث نجحت مباحث مركز شرطة شبين الكوم في فك شفرات الجريمة وضبط المتهم في وقت قياسي لم يتجاوز 5 ساعات، وكشفت المعاينة الأولية أن المتهم استخدم "أسلوب الخنق" لإنهاء حياة الضحايا الأبرياء بدم بارد، ثم تخلص من جثامينهم في محاولة يائسة للإفلات من العقاب.
وانتقلت النيابة العامة بمركز شبين الكوم، تحت إشراف الدكتور أحمد أبو الخير، المحامي العام، لموقع الحادث لمعاينة "مسرح الجريمة"، حيث واجهت المتهم بالأدلة الدامغة وتحريات المباحث التي أكدت تورطه، وبناء عليه صدر قرار إحالته لمحكمة الجنايات بتهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، وهي التهمة التي قد تضع رقبته على مقصلة الإعدام وفقا لمواد قانون العقوبات المصري، بعدما تبين من التحقيقات وجود نية مبيتة للإجهاز على الأطفال.
ثكنة عسكرية في شبين الكوم.. وبوابات إلكترونية لتأمين المحاكمة
شهد محيط محكمة جنايات شبين الكوم اليوم انتشارا مكثفا لقوات الأمن المركزي، التي فرضت كردونا أمنيا حديديا بمحيط المبنى، وشوهدت البوابات الإلكترونية وأجهزة التفتيش الدقيقة تعمل بكامل طاقتها لتنظيم دخول المتقاضين وأقارب الضحايا الذين توافدوا في حالة من الغليان، وسط تشديدات أمنية لمنع أي احتكاكات أو محاولات للفتك بالمتهم أثناء ترحيله من محبسه إلى قاعة المحكمة، في واحدة من أكثر قضايا الرأي العام اشتعالا بمحافظة المنوفية خلال العام الجاري.