بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ليالي رمضان بالفيوم.. أمسيات تعيد للثقافة دورها في قلب المجتمع

ليالي رمضان الثقافية
ليالي رمضان الثقافية

تتواصل فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية بمحافظة الفيوم في أجواء عامرة بالحيوية والتفاعل، تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.

 يأتي هذا تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة المحاسب أحمد درويش، وفرع ثقافة الفيوم برئاسة ياسمين ضياء.

وضمن فعاليات ليالي رمضان الثقافية امتدت الأنشطة لتشمل عددًا من المراكز والقرى، في صورة تعكس اهتمام الدولة بنشر الوعي ودعم الإبداع خلال الشهر الكريم.

نقاش جاد حول الذكاء الاصطناعي ضمن ليالي رمضان الثقافية بالفيوم 

شهد اليوم الثالث من الليالي الثقافية بمقهى القللي ندوة بعنوان «الذكاء الاصطناعي والابتزاز الإلكتروني» أدارها الإعلامي محمد القاياتي، مؤكدًا في كلمته الافتتاحية أن ليالي رمضان لا تقتصر على الفنون فقط، بل تفتح المجال أمام مناقشة القضايا المعاصرة التي تمس المجتمع.

وتناول الأديب أحمد طوسون تطور الذكاء الاصطناعي منذ نشأته، مشددًا على أهمية التحقق من مصداقية المحتوى في ظل التطور المتسارع، وضرورة استخدام التقنية في إطار قانوني يحفظ الحقوق ويمنع الابتزاز، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة لا يمكن أن تحل محل الإنسان.

كما استعرض الدكتور مراد الطلاوي فكرة محاكاة الذكاء البشري، موضحًا أن التقنية تعتمد على التدريب المسبق للنماذج، وقد تعطي نتائج غير دقيقة خاصة في بعض مجالات الإنتاج البصري، مؤكدًا أن روح الفنان وخبرته تظل العنصر الحاسم في العمل الإبداعي.

وفي السياق ذاته، تحدث الدكتور والناقد عمر صوفي عن التأثيرات المجتمعية للذكاء الاصطناعي، واستخداماته في المراكز البحثية والعسكرية، لافتًا إلى ما يحمله من فرص وتحديات، خاصة في ما يتعلق بسوق العمل ومعالجة البيانات. وشهدت الندوة مداخلات ثرية من الحضور حول سبل الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتجنب مخاطر الابتزاز الإلكتروني.

واختُتمت الأمسية بفقرة شعرية شارك فيها نخبة من الشعراء، تنوعت قصائدهم بين الفصحى والعامية، أعقبها فقرة غنائية أضفت أجواء روحانية مميزة على اللقاء.

وفي مدينة سنورس، نظمت مكتبة الطفل والشباب احتفالية ثقافية بعنوان «رمضان بين الماضي والحاضر»، تناولت التحولات التي شهدها الشهر الكريم عبر العصور، وأبرزت الطقوس الشعبية المصرية المرتبطة برؤية الهلال، والمسحراتي، والفانوس، والسهرات الرمضانية.

وأكدت الندوة أهمية الحفاظ على روح “اللمة” والترابط الأسري في ظل التحول الرقمي، وأن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة داعمة وليست بديلًا عن العلاقات الإنسانية. وتزامنًا مع ذلك، أُقيمت ورشة رسم للأطفال بعنوان «رمضان في عيونهم»، عبروا خلالها عن رؤيتهم للشهر الكريم بألوان تجمع بين التراث والحداثة.

وفي مركز شباب دفنو بمركز أطسا، أقيمت احتفالية أدبية وفنية تضمنت ندوة بعنوان «رمضان ومظاهر الوحدة الوطنية» أكدت على قيم التماسك والتآخي التي يتسم بها المجتمع المصري، إلى جانب أمسيات شعرية شارك فيها عدد من الأدباء والشعراء.

كما شملت الفعاليات ورش رسم وتلوين، ورسم على الوجه للأطفال، وورش توزيعات بالفوم والأقلام، وأشغال فنية لعمل ميداليات «بونبون» ومشغولات يدوية، وسط تفاعل ملحوظ من الأطفال والشباب. واختُتمت بعرض فني لفرقة عرب الفيوم البدوية، التي قدمت فقرات تراثية لاقت استحسان الجمهور.

وفي مركز شباب قحافة، تنوعت الفعاليات بين ورشة رسم حر أتاحت للمشاركين التعبير عن رؤيتهم لرمضان، وورشة أشغال فنية من الخرز شهدت إقبالًا كبيرًا. كما قدمت فرقة الموسيقى العربية بقيادة الفنان حسن شاهين عرضًا فنيًا مميزًا تفاعل معه الحضور بالتصفيق والمشاركة.

وشهدت الأنشطة مشاركة فعالة من عدد من الجمعيات الثقافية، في صورة تعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني لإنجاح الليالي الرمضانية.

وتؤكد ليالي رمضان الثقافية والفنية بالفيوم أن الثقافة ليست مجرد فعاليات عابرة، بل مشروع وعي متكامل يجمع بين الفكر والفن والتراث، ويعزز روح الانتماء والوحدة الوطنية، لتظل الفيوم نموذجًا حيًا لنبض الثقافة في شهر رمضان الكريم.