بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لرفضه استخدام القواعد العسكرية

"ترامب": "ستارمر" يحاول إرضاء المسلمين أشعر بخيبة أمل

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الرئيس الامريكى، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى بريطانيا لشن حرب فى الشرق الأوسط مؤكدا أن العمليات العسكرية الأمريكية تمضى بشكل جيد وأن بلاده قوة مهيمنة فوق الجميع، فى إشارة مباشرة إلى تصاعد الخلاف مع رئيس الوزراء البريطانى، كير ستارمر، بشأن الموقف من الضربات على إيران.
ترامب أوضح أن تصريحات أمين عام الناتو، مارك روته، كانت رائعة مضيفا أن معظم الحلفاء الأوروبيين أبدوا دعما واضحا باستثناء بريطانيا التى اعتبر أن موقفها كان مختلفا كثيرا عن الآخرين وقال فى مقابلة مع صحيفة ذا صن: إن هذا الموقف لن يغير شيئا فى مسار العمليات لكن ستارمر كان ينبغى أن يساعد، مشيرا إلى أن فرنسا كانت رائعة وكذلك بقية الدول الأوروبية، بينما بدت المملكة المتحدة خارج السياق المعتاد للعلاقة الخاصة بين البلدين.
وتحدث ترامب مباشرة عن ستارمر قائلا، إنه لم يكن مفيدا بأنه لم يتوقع أبدا أن يرى مثل هذا الموقف من المملكة المتحدة رغم تأكيده أنه يحب الشعب البريطانى ويرتبط معه بعلاقة رائعة لكنه أقر بأن العلاقة بين واشنطن ولندن لم تعد كما كانت فى السابق.
وعند سؤاله عن اتهامات لستارمر بمحاولة استرضاء الناخبين المسلمين لأسباب سياسية قال ترامب: قد يكون الأمر كذلك، مضيفا أن رئيس الوزراء البريطانى يواجه صعوباته الخاصة وذلك بعد خسارة حزب العمال انتخابات فرعية شهدت جدلا حول التصويت الطائفى، وقال إنه لا يفهم ما يجرى لكنه يتمنى له حظا سعيدا.
وفى نصيحة علنية دعا ترامب زعيم حزب العمال إلى فتح بحر الشمال فورا ووقف تدفق الناس من بلاد أجنبية يكرهونكم، على حد تعبيره، فى تصريحات تعكس تصعيدا سياسيا غير مسبوق فى الخطاب بين الحليفين التاريخيين.
فى المقابل شدد الوزير البريطانى، دارين جونز، على أن العلاقة بين واشنطن ولندن لا تزال حيوية لكنه أشار إلى دروس حرب العراق عام 2003، قائلا إن الأفضل هو الانخراط فى مثل هذه المواقف عندما تكون منسجما مع الشركاء الدوليين ومع وجود أساس قانونى واضح للخطة.
الخلاف تفجر بشكل أكبر على خلفية استخدام القواعد العسكرية البريطانية، حيث أعرب ترامب عن خيبة أمل شديدة بسبب امتناع لندن فى البداية عن السماح باستخدام قاعدة دييجو جارسيا فى المحيط الهندى لشن ضربات على إيران معتبرا أن هذا الموقف غير مسبوق فى تاريخ العلاقات بين البلدين، وأضاف أن ستارمر تأخر كثيرا قبل أن يمنح موافقة محدودة لاستخدام القاعدة لأغراض دفاعية محددة.
بريطانيا كانت قد امتنعت أيضا عن السماح باستخدام قواعد أخرى، من بينها قاعدة فيرفورد، قبل أن تعلن لاحقا السماح باستخدام دييجو جارسيا بشروط واضحة ووفق ضوابط تتعلق بطبيعة العمليات.
ترامب أشار إلى أن ستارمر بدا قلقا بشأن شرعية الضربات معتبرا أن مثل هذه الخلافات نادرة بين واشنطن ولندن فى حين اتهم طهران بالمسؤولية عن هجمات سابقة تسببت فى إصابات جسيمة، دون أن يحدد حوادث بعينها، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعتبر إيران مسؤولة عن نسبة كبيرة من تلك الهجمات
من جهته تمسك «ستارمر» بقراره عدم دعم الضربات المشتركة الأولى بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وقال، إن من واجبه تقييم ما يصب فى مصلحة بريطانيا الوطنية، مؤكدا أنه متمسك بقراره وأوضح أن واشنطن طلبت إذنا باستخدام القواعد البريطانية وأنه وافق على ذلك بهدف حماية الحلفاء والدفاع عن البريطانيين لكنه شدد على أن بلاده لم تشارك فى الهجوم الأولى على إيران.
أكد «ستارمر» كذلك أن الطائرات البريطانية تصدت لهجمات مسيرات إيرانية وأن استهداف القاعدة البريطانية فى قبرص لم يكن ردا على أى قرار اتخذته حكومته وأضاف أن مقتل المرشد الإيرانى على خامنئى دفع إيران إلى ضرب أهداف اقتصادية فى المنطقة معتبرا أن نهج طهران بات أكثر تهورا ولا يمكن السماح لنظامها بالحصول على السلاح النووى.