بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الصناعات النسيجية: التراخيص والحماية المدنية وضبط الاستيراد أمام وزير الصناعة

لقاء وزير الصناعة
لقاء وزير الصناعة بمجالس ورؤساء الغرف الصناعية

كشف محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة طرحت خلال اجتماع وزير الصناعة مع مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء الغرف الصناعية، حزمة من الملفات العاجلة المرتبطة بمستقبل قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وذلك في ضوء توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة معدلات التصدير.

وأوضح لكاتب في بيان صحفي، أن اللقاء تناول 6 ملفات رئيسية تمثل أولوية للقطاع خلال المرحلة الراهنة، يأتي في مقدمتها القرار رقم 16 لسنة 2025 بشأن عدم تجديد التراخيص الصناعية داخل الكتل السكنية، إلى جانب عدم السماح بإحلال أو تجديد الماكينات أو زيادة الطاقات الإنتاجية، وهو ما يتطلب  بحسب قوله  إعادة نظر تضمن تحقيق التوازن بين اعتبارات التنظيم العمراني والحفاظ على استمرارية المصانع القائمة.

وأشار إلى أن ملف اشتراطات الحماية المدنية وتجديدها السنوي كان محل نقاش موسع، مؤكدًا ضرورة وضع ضوابط مستقرة وواضحة لتطبيق الأكواد الفنية، بما يحد من تغير المعايير بشكل متكرر، والذي ينعكس بدوره على زيادة الأعباء التشغيلية وخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.

 

وفيما يتعلق بتنظيم التجارة الخارجية، أوضح رئيس الغرفة أنه تم طرح مقترح ربط الاستيراد بالطاقة الإنتاجية الفعلية للمصانع، مع إجراء مراجعة دقيقة لتلك الطاقات، فضلًا عن إخضاع بعض البنود لا سيما في قطاع الملابس الجاهزة  لفحص الواردات، بهدف الحد من التهريب وتحقيق الانضباط بالسوق المحلي.

 

وأكد أن توطين الصناعة وتعميق سلاسل القيمة جاءا في صدارة المناقشات، مشددًا على أهمية توجيه الدعم للصناعات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية، من خلال استكمال مراحل التصنيع وتحويل الخامات إلى منتجات نهائية، بدلاً من الاكتفاء بمراحل تشغيل محدودة لا تتجاوز نسبتها 10 إلى 15%.

 

وأشار إلى أن صادرات قطاع الغزل والنسيج والملابس والمفروشات سجلت نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع وجود خطة لمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة عبر التوسع في التصنيع المتكامل وزيادة المكون المحلي.

 

كما تطرق الاجتماع إلى ضرورة مراجعة السياسة الزراعية المتعلقة بزراعة الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، بما يتوافق مع احتياجات الصناعة المحلية، مؤكدًا أن التركيز على الأقطان طويلة التيلة وحدها لم يعد ملائمًا لأنماط الاستهلاك والتصنيع الحالية.

 

ولفت إلى أن فاتورة استهلاك الغزول القطنية تتجاوز مليار دولار سنويًا، فيما تزيد واردات البوليستر والألياف الصناعية على 3 مليارات دولار، ما يستدعي تحفيز الاستثمارات في تلك الصناعات وتقديم حوافز داعمة لها.

 

وأوضح أن الاجتماع تناول كذلك إدراج قطاع الغزل والنسيج ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية الجديدة التي أقرتها الدولة، والتي تتضمن إعفاءات ضريبية أو خصمًا يتراوح بين 50% و70% من صافي الأرباح وفقًا لحجم الاستثمار ولمدة تصل إلى سبع سنوات، بما يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع.

 

واختتم الكاتب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس إدارة الغرفة يعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لوضع آليات تنفيذ واضحة لتلك المقترحات، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات، وخفض فاتورة الواردات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المنسوجات.