بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تمكين المرأة الريفية والتوسع في البيوجاز

شراكة مصرية دولية لتعزيز صمود المزارعين في مواجهة التغيرات المناخية

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الزراعية المستدامة، وتكثيف الجهود لدعم صغار المزارعين والمربين باعتبارهم الركيزة الأساسية للأمن الغذائي، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحركاتها لتوسيع آفاق التعاون الدولي مع المؤسسات التنموية الكبرى.

 ويأتي هذا التحرك في ظل تحديات متزايدة تفرضها التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والحاجة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة المجتمعات الريفية، خاصة في المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.

الصندوق الدولي للتنمية الزراعية

وفي هذا السياق، استقبل  علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، برئاسة  نوفل تلاحيق المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والسيد فريج جيجان المدير القطري للصندوق في مصر، وذلك بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية الجارية.

تسريع وتيرة التنفيذ

تناول اللقاء استعراض الموقف التنفيذي للمشروعات القائمة بين الجانبين، حيث شدد الوزير على ضرورة تسريع معدلات الإنجاز، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من صغار المزارعين والمربين في مختلف المناطق المستهدفة. 

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في القرى والمجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا.

شراكة استراتيجية لمواجهة التغيرات المناخية

وأكد وزير الزراعة عمق الشراكة الاستراتيجية مع "الإيفاد"، مشيرًا إلى أن التعاون يركز بشكل أساسي على تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين، وزيادة قدرتهم على التكيف والصمود أمام التغيرات المناخية التي باتت تمثل تحديًا مباشرًا للأمن الغذائي. وأوضح أن إدماج الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا أصبح أولوية في كافة المشروعات المشتركة.

دعم المحافظات الحدودية.. مطروح نموذجًا

كما استعرض الاجتماع النجاحات التي تحققت في المحافظات الحدودية، وعلى رأسها محافظة مطروح، حيث أكد الوزير أهمية التركيز على تنمية المراعي الطبيعية، باعتبارها عنصرًا حيويًا للحفاظ على الثروة الحيوانية التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي للمجتمعات البدوية.

وشدد على التوسع في مشروعات توفير مصادر مياه مستدامة، مثل حصاد مياه الأمطار، إلى جانب دمج حلول الطاقة النظيفة في الأنشطة الزراعية، بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة البيئية.

تمكين المرأة الريفية والتوسع في البيوجاز

وأشار الوزير إلى أن المرأة الريفية تأتي على رأس أولويات مشروعات التعاون مع "الإيفاد"، من خلال إتاحة القروض الميسرة وبرامج التدريب الفني، لتمكينها اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها في سلاسل القيمة الزراعية.

كما لفت إلى إمكانية التوسع في إنشاء وحدات البيوجاز لتدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى طاقة نظيفة وأسمدة عضوية عالية الجودة، بما يحقق بعدًا اقتصاديًا وبيئيًا في آن واحد.

وفي السياق ذاته، أشار إلى دعم الصندوق لجهود الوزارة في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، لحماية ثروة مصر من النخيل وتعزيز قدرات التصدير، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في الرصد والمكافحة المبكرة.

إشادة دولية بالتجربة المصرية

من جانبه، أشاد نوفل تلاحيق بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في إدارة وتنفيذ المشروعات المشتركة، مؤكدًا أن مصر تمثل نموذجًا ملهمًا في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في تطبيق برامج الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بكفاءة وفاعلية.

وأبدى استعداد الصندوق لتقديم مزيد من الدعم الفني والتمويلي للمبادرات التي تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، بما يعزز مسار التنمية الزراعية المستدامة، ويدعم صغار المزارعين باعتبارهم حجر الزاوية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية الشاملة.