بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مهمة شبه مستحيلة..

برشلونة أمام اختبار الريمونتادا التاريخي.. وأتلتيكو مدريد يتمسك بالانضباط التكتيكي

برشلونة وأتلتيكو
برشلونة وأتلتيكو

تتجه الأنظار مساء اليوم، الثلاثاء، نحو إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في مواجهة تبدو شبه مستحيلة على كتيبة البلوجرانا بعد الخسارة القاسية التي تلقاها في الذهاب برباعية نظيفة.

النتيجة التاريخية في العاصمة الإسبانية، وضعت برشلونة في موقف صعب للغاية، إذ يتعين على الفريق الكتالوني معادلة فارق أربعة أهداف ليصنع ريمونتادا تاريخية أمام جماهيره في كامب نو.

بالنسبة لبرشلونة، المباراة تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة اللاعبين وذكاء المدرب الألماني هانزي فليك، الذي يحاول تحويل هذه الهزيمة الثقيلة إلى دافع معنوي.

فليك يدرك أن المهمة صعبة للغاية، لكنها ليست مستحيلة، ويؤمن بأن كرة القدم لا تعرف المستحيل، خاصة مع الإمكانيات الهجومية الكبيرة التي يمتلكها فريقه.

بداية نظيفة وأمل في بناء الهجمات

المدرب الألماني أكد أن البداية ستكون محاولة الحفاظ على نظافة الشباك، لعدم استقبال أي هدف مبكر قد يزيد من صعوبة العودة.

بعد ذلك، يركز برشلونة على استغلال القوة الهجومية، مع الاعتماد على اللاعبين الشباب مثل لامين يامال، الذي سجل هاتريك ضد فياريال في الدوري، وأصبح أصغر لاعب يسجل ثلاثية في الليغا بالقرن الـ21.

لكن فليك شدد على أن الأمل ليس معلقًا على لاعب واحد فقط، فاليامال أو أي نجم آخر يمكن أن يساهم، لكن النجاح يحتاج إلى أداء جماعي متكامل، مع كثافة بدنية عالية، ذكاء تكتيكي، وتحركات منظمة بدون كرة.

ويأمل برشلونة في أن يكون عودة بيدري إلى خط الوسط كافية لتوفير السيطرة على وسط الملعب وصناعة الفرص بدقة، خاصة في ظل غياب هداف الفريق البولندي روبرت ليفاندوفسكي بسبب الإصابة.

التمسك بالانضباط التكتيكي..

على الجانب الآخر، دييجو سيميوني يتعامل مع الفوز الكبير بحذر شديد. فالرباعية في الذهاب تعطي الفريق ميزة مريحة، لكنها لا تعني الاطمئنان، خصوصًا أمام فريق كبرشلونة الذي يتميز بقدرات هجومية لافتة، ويمكنه قلب الموازين في أي لحظة.

سيميوني ركز على الانضباط التكتيكي الكامل، خصوصًا في الخطوط الدفاعية، مع محاولة تحجيم خطورة لاعبي برشلونة الشباب.

وقال إن مفتاح العبور يكمن في إيقاع المباراة، التحكم في المساحات، ومراقبة اللاعبين الأكثر تأثيرًا مثل لامين يامال.

واستعرض مدرب أتلتيكو خطته لإيقاف الجناح الواعد، من خلال دفعه للارتداد إلى مناطقه الدفاعية، ومن ثم استغلال أي مساحات خلفه، وتحويل قوته الهجومية إلى عبء دفاعي.

كل هذه العناصر تجعل برشلونة مطالبًا بأداء متكامل لا يقبل الأخطاء، بينما يمتلك أتلتيكو الفرصة لإغلاق المنافذ واستغلال أي هفوة ممكنة.

بين حلم الريمونتادا وضغط الذهاب

جانب آخر مهم في المباراة هو البعد النفسي، فبرشلونة يدخل المباراة بروح معنوية عالية بعد الانتصار الأخير على فياريال في الدوري الإسباني، بينما أتلتيكو مدريد يدخل المباراة بثقة أكبر، لكنه ملتزم بالهدوء والتركيز، بعيدًا عن أي تهور. الضغط النفسي، القرارات السريعة، والتحولات التكتيكية اللحظية ستلعب دورًا كبيرًا في تحديد مصير المواجهة.