7 بطاقات حمراء في 28 مباراة.. أزمة انضباط تهدد موسم تشيلسي
شهدت مباراة تشيلسي أمام أرسنال، يوم الأحد، طرد البرتغالي بيدرو نيتو، ليصبح سابع لاعب من الفريق اللندني يتلقى بطاقة حمراء في 28 مباراة فقط من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو رقم يثير قلق المدرب ليام روزينيور، ويطرح تساؤلات جدية حول سوء السجل الانضباطي للفريق.
لقطة نيتو بدت وكأنها مشهد كرتوني؛ بطاقة صفراء أولى بسبب الاعتراض، ثم اندفاع غير محسوب لإيقاف جابرييل مارتينيلي على الجهة اليسرى، رغم إدراكه أنه لن يصل إلى الكرة. الحكم دارين إنجلاند لم يتردد في إشهار البطاقة الصفراء الثانية، ليكمل تشيلسي المباراة بعشرة لاعبين، قبل أن يخسر 2-1 رغم محاولاته المتأخرة لإدراك التعادل.
الهزيمة كانت الأولى لروزينيور في الدوري منذ توليه المهمة في يناير، وكان بالإمكان تفاديها لو حافظ الفريق على اكتمال عدده، خاصة أن ديفيد رايا اضطر لتصدي حاسم في الوقت بدل الضائع، كما أُلغي هدف محتمل لليام ديلاب بداعي التسلل في الثواني الأخيرة.
رقم مقلق
بطاقة نيتو الحمراء كانت السابعة لتشيلسي في الدوري هذا الموسم، بمعدل بطاقة كل أربع مباريات تقريبًا. ولا يقترب أي فريق آخر من هذا الرقم؛ إذ يملك إيفرتون أربع بطاقات فقط، بينما لم يصل أي نادٍ لنصف حصيلة تشيلسي.
تاريخيًا، ستة فرق فقط حصلت على عدد أكبر من البطاقات الحمراء في موسم كامل، أبرزها سندرلاند (2009-2010) وكوينز بارك رينجرز (2011-2012) برصيد تسع بطاقات، وهو رقم قد يُكسر مع تبقي 10 جولات على نهاية موسم 2025-2026.
روزينيور اعترف بخطورة الموقف قائلًا إن سجل النادي الانضباطي «لم يكن جيدًا منذ بداية الموسم، والآن أصبح سيئًا»، مؤكدًا وجود مشكلة عميقة تحتاج إلى معالجة جذرية.
ظاهرة غير معتادة
باحتساب جميع المسابقات، وصل عدد حالات الطرد إلى تسع، كان آخرها في الدوري، إضافة إلى بطاقات حمراء في دوري الأبطال وكأس الرابطة. اللافت أن التسع بطاقات وُزعت على تسعة لاعبين مختلفين، ما يعني أن المشكلة لا ترتبط بلاعب أو اثنين، بل بسلوك جماعي.
بدأت السلسلة بطرد روبرت سانشيز مبكرًا أمام مانشستر يونايتد، تلاه تريفوه تشالوباه أمام برايتون، ثم مالو جوستو، ومويزيس كايسيدو، ومارك كوكوريلا، وويسلي فوفانا، وصولًا إلى نيتو.
المدرب السابق إنزو ماريسكا كان يفضل أسلوب التعليم بدل العقاب، معتبرًا أن الغرامات شأن داخلي بين اللاعبين، لكن الأرقام تشير إلى أن الحلول المتبعة لم تُثمر.
هل صغر السن هو السبب؟
تشيلسي يملك أصغر معدل أعمار في الدوري (24 عامًا و291 يومًا)، ولم يمنح أي دقيقة هذا الموسم للاعب يبلغ 29 عامًا أو أكثر. غير أن المفارقة أن سبعة من أصل تسعة لاعبين طُردوا تبلغ أعمارهم 24 عامًا فأكثر، ما ينفي تحميل صغر السن المسؤولية وحده.
كما أن الفريق يحمل رقمًا سلبيًا تاريخيًا في عدد البطاقات الصفراء (105 قبل موسمين)، وبلغ متوسط بطاقاته 2.9 في المباراة الواحدة موسم 2023-2024، وهو الأعلى في تاريخ المسابقة.
كلفة باهظة
تشيلسي فاز بمباراة واحدة فقط من أصل سبع خاضها في الدوري هذا الموسم وهو منقوص العدد (تعادلين وأربع هزائم)، وكل حالات الطرد تقريبًا جاءت في مباريات كان يمكن إنقاذها.
ورغم امتلاك الفريق مجموعة واعدة من أفضل المواهب الشابة في العالم، وتأثير روزينيور الإيجابي منذ قدومه، فإن الاستمرار في خوض أكثر من ربع المباريات بعشرة لاعبين قد يكون السبب الأكثر وضوحًا في حال فشل الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.