عمرو هلال: «صحاب الأرض» عمل توثيقي وليس مجرد ترفيه.. سيترك أثرًا ممتدًا
قال الكاتب الصحفي عمرو هلال، إن دور الدراما أصبح اليوم مهمًا جدًا على مستوى الوعي ومناقشة القضايا، مؤكدًا أن الأعمال الدرامية الحالية تتناول قضايا حيوية على كافة المستويات.
عمرو هلال: الدراما أصبحت أكثر وعيًا مقارنة بالسابق.. تتناول قضايا مهمة
وأضاف خلال لقاءه على شاشة القناة الثانية، : «كان ممكن في فترة سابقة أن يكون هناك نقص في وعي صناع الأعمال، ما جعل بعض القضايا المهمة مثل التحرش والألعاب الإلكترونية والموسيقى الضارة تُترك دون معالجة».

وأوضح أن آخر الأعمال الدرامية قبل الموسم الرمضاني شهدت استجابة كبيرة، وتمثل تحركًا ملموسًا للقوانين، حيث تم سن تشريعات للحد من الألعاب الإلكترونية الضارة، ودعم صناعة ألعاب محلية توازي تأثير الألعاب الأجنبية التي تؤثر سلبًا على المجتمع والأطفال والأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن الدراما اليوم أصبحت أكثر وعيًا مقارنة بالسابق، حيث تتطرق إلى قضايا تؤثر على الجيل الجديد وتعمل على توصيل رسائل مهمة للمجتمع، مضيفًا: «الدراما أصبحت مرآة للمجتمع، وتتناول قضايا مثل القضية الفلسطينية، وتؤدي دورًا مشابهًا للدبلوماسية الداخلية، فهناك أعمال تساهم في مواجهة القضايا داخليًا ودعمها سياسيًا ودبلوماسيًا».
وشدد على أن العمل الدرامي الأخير «صحاب الأرض» الذي تتطرق للقضية الفلسطينية وحرب غزة حقق مشاهدات كبيرة، ونجح في توعية الجمهور بالقضايا المطروحة، مؤكدًا أن طبيعة هذا العمل أقرب إلى التوثيقي منه إلى مجرد الترفيه، بحيث سيظل يُذكر بعد عشر سنوات كعمل له أثر ملموس على وعي المشاهدين.
ولم يمر المسلسل مرور الكرام على الصعيد الدولي؛ فقد أثار "صحاب الأرض" ردود فعل متباينة:
الهجوم الإسرائيلي: شنت وسائل إعلام إسرائيلية (مثل هيئة البث والقناة 12) هجوماً على المسلسل، معتبرة أنه يتبنى وجهة نظر أحادية الجانب، وهو ما اعتبره النقاد العرب دليلاً على نجاح العمل في إيصال الرواية الفلسطينية بصدق.
التوثيق الإنساني: نجح المسلسل في تسليط الضوء على دور الكوادر الطبية والمتطوعين المصريين، مبرزاً حالة التضامن الشعبي والرسمي مع القضية.
لماذا يمثل "صحاب الأرض" نقلة نوعية؟
الجرأة في الطرح: نادراً ما تتناول الدراما العربية أحداثاً معاصرة بهذه السرعة والدقة التوثيقية.
العمق الإنساني: بعيداً عن الشعارات، يركز المسلسل على "التفاصيل الصغيرة"؛ صراعات الفقد، لحظات الأمل تحت الأنقاض، وقصص الحب التي تولد من رحم المأساة.