بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ما بين الفضائيات والسوشيال ميديا

برامج «جبر الخواطر».. التريند الذى أحبه الناس فى موسم رمضان

بوابة الوفد الإلكترونية

فى شهر الرحمات لا يبحث الصائمون فقط عن الأجر فى الصلاة والقيام، بل تتسابق القلوب من أجل «جبر الخواطر» وترميم الأرواح المنكسرة، ومسح دموع الخذلان على وجوهٍ أرهقتها الحياة. 

ويتحول جبر الخاطر فى شهر رمضان من قيمة أخلاقية إلى هوية إنسانية، تتجسد فى برامج ومبادرات لا تبحث عن الشهرة، بقدر ما تبحث عن بسمة تائهة لتعيدها إلى أصحابها. 

وتتنوع برامج «جبر الخواطر» فى رمضان، لتشمل مبادرات ميدانية إنسانية تهدف لتقديم الدعم المادى والمعنوى للأهالي، لتكون الشاشات والبرامج التلفزيونية والإذاعية، بالإضافة إلى عدد كبير من صفحات «جبر الخواطر» على السوشيال ميديا، دومًا نافذة لبث الأمل وتوثيق معانى الإنسانية. 

وارتبطت ذاكرة رمضان قديمًا ببرامج ومسلسلات إذاعية وتلفزيونية جسدت مفهوم الجبر دون مسميات رنانة، حيث ظهر برنامج «كلام من دهب» قدمه الإعلامي طارق علام، وكان يجوب الشوارع ليبحث عن المكافحين ويجبر خواطرهم بمكافآت مالية فورية وجوائز غير متوقعة. 

وفى السنوات الأخيرة، تطورت برامج «جبر الخواطر» فى رمضان لنرى برنامج «حياة كريمة»، الذي يسلط الضوء على قصص الكفاح فى القرى، ويقدم مساعدات عينية ومادية وتجهيز عرائس، مجسدًا أسمى صور التكافل. 

كما يتواجد وبقوة خلال شهر رمضان الحالى برنامج «بركة رمضان» الذى يقدمه الفنان سامح حسين، ويرصد مواقف إنسانية مؤثرة، ويهدف لرسم البهجة على وجوه البسطاء من خلال رحلات عمرة وتجهيزات منزلية. 

وظهر أيضًا برنامج «الدنيا بخير»، الذي يتناول جبر الخواطر من منظور دينى وأخلاقي، موضحًا أثر هذه العبادة فى حياة الفرد والمجتمع، وبرنامج «قلبى اطمأن» الذى يجسد شخصية «غيث» الذى يجوب الدول العربية والفقيرة ليغير حياة الناس ويجبر خواطرهم بسرية تامة. 

ومن أشهر البرامح على الشاشة برنامج ريهام سعيد خيركم سابق والذى يقدم مساعدات للناس البرنامج عبارة عن جبر خواطر وتقديم مساعدات للناس متغلف بجملة لطيفة (خيركم سابق) للشخص الذى تقدم له المساعدة واضيوف الحلقات عن طريق رسائل الحلقة أو صدفة من الشارع البرنامج فكرته بسيطة وصادق وذات قيمة وله معنى كبير ويستحق المشاهدة .

وعلى السوشيال ميديا توجد العديد من الصفحات التى يقوم أصحابها بتقديم أعمال خيرية وجبر خواطر المواطنين البسطاء، مثل «مذيع الشارع» الذي يقدمه أحمد رأفت، ويعتمد على مفاجأة البسطاء بأسئلة سهلة تنتهى بجوائز مالية كبيرة. 

كما ظهرت فى الوقت الحالى صفحة «إيجيبت كده كده» التى أشتهر صاحبها بتوزيع جوائز وهدايا مختلفة وموبايلات سمارت فى الشارع على المواطنين من خلال جولته بسيارته رغم عدم ظهور وجهه فى الفيديوهات التى يقوم بتصويرها. 

وفى ظل تسابق العديد من الصفحات على السوشيال ميديا لعمل الخير وجبر الخواطر خلال شهر رمضان، ظهرت صفحة «الناس لبعضها» والتى تنشر فيديوهات قصيرة لجبر خاطر الباعة الجائلين أو كبار السن فى الشوارع، وصفحة «إحسان»، ورغم تنوع محتواها، إلا أنها تركز فى رمضان على قيم الإحسان وجبر الخواطر من خلال تسليط الضوء على نماذج ملهمة ومبادرات تطوعية. 

وستظل برامج «جبر الخواطر» هى الترند الحقيقى الذى لا ينطفئ، لأنها تخاطب الفطرة الإنسانية السليمة، والهدف ليس فقط تقديم المساعدة، بل تعليمنا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن «جبر الخواطر» عبادة لا تحتاج لمال، بل لقلب يشعر بالآخرين.