بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شاومي 17.. هل ينافس الكبار فعليًا؟

شاومي 17
شاومي 17

في عالم الهواتف الذكية، كلمة منافسة لم تعد مجرد أرقام مواصفات تُكتب على ورقة، بل باتت تعني تجربة حقيقية يعيشها المستخدم يومًا بيوم، وحين أطلقت شاومي هاتفها الجديد Xiaomi 17، لم يُطرح السؤال في الغرف التقنية فحسب، بل خرج إلى الشارع: هل هذا الجهاز قادر فعلًا على أن يقف في وجه سامسونج وآبل وجوجل؟ أم أنه مجرد جهاز ميزانية بلمسات فاخرة؟ الإجابة، كما اتضح، أكثر تعقيدًا مما يتوقعه كثيرون.

مواصفات Xiaomi 17

يأتي شاومي 17 مدعومًا بمعالج Snapdragon 8 Elite، وهو نفس الرقاقة التي تعتمد عليها كبرى الشركات في فئة الرائد هذا العام، وهذا وحده يُسقط أحد أبرز الحجج التي كانت تُستخدم ضد شاومي تاريخيًا، وهي التأخر في اعتماد أحدث المعالجات.

الشاشة AMOLED بمقاس 6.73 بوصة بدقة 2K ومعدل تحديث 120Hz، مع سطوع يبلغ 3200 نيت في وضع الذروة، ما يجعلها واحدة من أفضل الشاشات في السوق حاليًا دون استثناء، والبطارية بسعة 6000 مللي أمبير مع شحن سريع 90 واط وشحن لاسلكي 50 واط تُمثل قفزة واضحة في هذا الجانب على حساب المنافسين المباشرين.

قديمًا كان الكاميرا هو نقطة الضعف الكبرى لشاومي في مواجهة سامسونج Galaxy S25 Ultra وiPhone 16 Pro. لكن مع الجيل الجديد، تغير المشهد بشكل ملحوظ، الكاميرا الرئيسية 50 ميغابيكسل بمستشعر Sony LYT-900 وفتحة F/1.6 تُنتج صورًا ليلية مذهلة، وتُبرز تفاصيل دقيقة كانت تضيع في الأجيال السابقة.

شراكة شاومي مع Leica لا تزال حاضرة وتُلقي بظلالها على جودة معالجة الألوان وطريقة تحقيق توازن اللون الأبيض في الإضاءة الطبيعية. ومع ذلك، يُلاحظ بعض المراجعين أن معالجة الذكاء الاصطناعي للصور أحيانًا تبالغ في التحسين، ما يُفضي إلى صور تبدو مصطنعة في بعض السيناريوهات.

مقارنةً بـ iPhone 16 Pro Max، لا يزال هناك هامش بسيط لصالح آبل في الاتساق وطريقة الأداء في الإضاءة المعقدة، لكن الفجوة ضاقت إلى حد كبير جدًا.

MIUI أو HyperOS كما أعادت شاومي تسميته، يواجه نفس الانتقادات المتكررة: إعلانات داخل التطبيقات في الأسواق الآسيوية، وتضخم في التطبيقات المثبتة مسبقًا، وتجربة مستخدم لا تُضاهي نعومة One UI أو iOS في التفاصيل الدقيقة.

لكن النسخة العالمية تختلف كثيرًا عن النسخة الآسيوية، وإن كان المستخدم يعمل على النسخة الدولية، فسيجد تجربة أكثر نظافة وأقل إزعاجًا، مع ذلك، ضمانات التحديثات لا تزال دون مستوى آبل التي تعِد بسبع سنوات، وجوجل التي تُقدم نفس الفترة لسلسلة Pixel.

هنا تبرز الحجة الأكثر إقناعًا لصالح شاومي 17. بسعر يبدأ من حدود 800 دولار في أسواق كثيرة، يُقدم هذا الجهاز مواصفات تُقارع أجهزة تُكلف 200 إلى 300 دولار أكثر. هذه المعادلة ليست جديدة على شاومي، لكن مع الجيل الجديد أصبح الفارق في الجودة أضيق مما كان عليه قبل عامين.

المستخدم الذي يبحث عن أفضل قيمة مقابل المال في فئة الرائد، لن يجد كثيرًا من الأجوبة أفضل من شاومي 17 حاليًا.

شاومي 17 ليس مُقلِّدًا بعد الآن، وليس هاتف "الميزانية المتنكر في زي فاخر"، إنه منافس حقيقي يُؤدي بشكل استثنائي في معظم المجالات، ويتفوق في بعضها، ويتأخر قليلًا في أخرى، إن كان المقياس هو التجربة الكاملة المتكاملة من الأجهزة والبرمجيات والنظام البيئي، فسامسونج وآبل لا يزالان يحتفظان بتفوق طفيف، لكن إن كان المقياس هو ما تحصل عليه مقابل كل دولار تدفعه، فشاومي 17 يُجادل بقوة بأنه الاختيار الأذكى هذا العام.