بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السعودية.. تدمير 5 مسيّرات حاولت استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت قناة الحدث في خبر عاجل، بأن الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية أعلنت تدمير خمس طائرات مسيّرة حاولت استهداف قاعدة قاعدة الأمير سلطان الجوية.

 

وأوضحت المصادر أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض المسيّرات المعادية قبل وصولها إلى أهدافها، وذلك في محيط القاعدة، مؤكدة أن عملية الاعتراض جرت وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

 

وأكدت الجهات المختصة أن القوات تعاملت مع التهديد بكفاءة عالية، ما أسفر عن إحباط المحاولة دون تسجيل أي أضرار في المنشآت العسكرية أو وقوع خسائر بشرية، بحسب المعلومات الأولية.

 

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التأهب ورفع الجاهزية الدفاعية، مع متابعة دقيقة لأي تحركات معادية محتملة، في إطار حماية الأجواء والمنشآت الحيوية داخل المملكة.

خبير سياسات دولية: لم نصل بعد إلى الصراع الشامل والأسبوع الجاري حاسم

 

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، خلال مداخلة هاتفية مع إكسترا نيوز، أن التطورات المتسارعة في المنطقة لم ترتقِ بعد إلى مستوى "الصراع المفتوح الشامل"، مشيرًا إلى أن المشهد لا يزال محكوماً بحسابات الردع المتبادل، رغم خطورته البالغة.

 

 تعريف الصراع المفتوح ومخاوف التصعيد

 

أوضح سنجر أن الفارق كبير بين تبادل الضربات المحدودة وبين الانزلاق إلى حرب شاملة متعددة الجبهات، لافتًا إلى أن الخوف الحقيقي يتمثل في قرارات محتملة من الحرس الثوري الإيراني بالانتقام عبر استخدام صواريخ باليستية معقدة تستهدف مواقع إسرائيلية أو أمريكية، وأشار إلى أن مثل هذه الخطوة، إذا حدثت، قد تنقل المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة وتعقيدًا.

 

 القدرات العسكرية الإيرانية واستراتيجية الاستنزاف

 

وفي تحليله للقدرات العسكرية، أكد سنجر أن إيران تعتمد بشكل أساسي على الطائرات المسيّرة والصواريخ، معتبرًا أن سماءها "مفتوحة" نسبيًا نتيجة غياب منظومة دفاع جوي متكاملة بالمعنى التقليدي، وأضاف أن كلًا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تسعيان إلى استنزاف هذه القدرات عبر ضرب مناطق انتشار ونفوذ الحرس الثوري، بما يقلل من فعالية الرد الإيراني على المدى المتوسط.

 

 واقعية الحديث عن تغيير النظام

 

واستبعد سنجر سيناريو سقوط النظام الإيراني في المدى القريب، مشددًا على أن "عقيدة الملالي" لا تزال تمسك بمفاصل الدولة السياسية والأمنية، وأشار إلى أن حجم المطالبين بالتغيير في الداخل، رغم وجوده، لا يصل إلى مستوى يُحدث تحولًا جذريًا في بنية النظام، ما يجعل فكرة إسقاطه عبر الضغوط الخارجية وحدها أمرًا معقدًا.

 

 سلوك الحرس الثوري والتداعيات الإقليمية

 

ووصف الخبير استهداف الحرس الثوري لدول الخليج، بما في ذلك الهجمات السابقة على منشآت مثل أرامكو السعودية ومحاولات تهديد الملاحة في مضيق هرمز، بأنه سلوك "غير مفهوم وغير عقلاني"، نظرًا لما يسببه من أضرار مباشرة للاقتصاد الخليجي والإقليمي، وأكد أن الجغرافيا السياسية تفرض في نهاية المطاف تعايشًا حتميًا بين إيران ودول الخليج.

 

 دعوة لإلقاء السلاح واحتمال حرب استنزاف

 

وفي تعليقه على دعوة الرئيس الأمريكي للجيش والشرطة والحرس الثوري الإيراني لإلقاء السلاح، اعتبر سنجر أن مثل هذه الدعوة غير مقبولة داخليًا في إيران، وصعبة التطبيق عمليًا، ورجح أن تتجه الأمور نحو "حرب استنزاف" تقوم على إنهاك متبادل للقدرات الإيرانية والأمريكية، بدلًا من حسم سريع.

 

 أسبوع حاسم في مسار الصراع

 

واختتم سنجر حديثه بالتأكيد على أن الأسبوع الجاري سيكون حاكمًا في تحديد اتجاه الصراع، سواء على المسار الإيراني-الإسرائيلي أو الإيراني-الأمريكي، موضحًا أن وتيرة الضربات المتبادلة ومستوى الردود سيحددان ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو التهدئة أو نحو تصعيد أوسع.