بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير عسكرى: حزب الله ارتكب خطيئة في حق لبنان بضربه لإسرائيل

العميد عادل المشموشي
العميد عادل المشموشي الخبير العسكري والاستراتيجي

 اعتبر العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات الميدانية الأخيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تمثل منعطفًا خطيرًا قد ينعكس سلبًا على الداخل اللبناني، في ظل حالة التوتر الإقليمي المتصاعدة.

 

وصف الهجوم الصاروخي:

 وأوضح المشموشي أن إطلاق نحو ستة صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينة حيفا وشمال إسرائيل يُعد تصرفًا "غير مسؤول" وغير مقبول من غالبية المكونات الشعبية والقيادات الرسمية في لبنان، وأشار إلى أن مثل هذه العمليات تعيد البلاد إلى دائرة التصعيد، في وقت تحتاج فيه إلى الاستقرار السياسي والأمني.

 

تبعات خطيرة على لبنان:

 واعتبر العميد أن ما جرى يمثل "خطيئة" بحق الدولة اللبنانية وبيئة الحزب الحاضنة، موضحًا أن التأثير العسكري على الجانب الإسرائيلي كان محدودًا، بينما قد تكون التداعيات على لبنان "فظيعة جدًا" من حيث الردود المحتملة وتوسيع نطاق العمليات، وأكد أن أي تصعيد إضافي قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.

 

ذريعة لعمليات إسرائيلية أوسع:

 وحذّر المشموشي من أن هذا الهجوم قد يمنح إسرائيل ذريعة لتنفيذ جولة جديدة من الاستهدافات داخل العمق اللبناني، خصوصًا في ظل الأنباء المتداولة حول اغتيال قيادي بارز في حزب الله، ورأى أن أي رد عسكري واسع قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة وتزايد الخسائر.

 

اتهامات بخدمة مشروع إقليمي:

 وأكد الخبير العسكري أن مثل هذه العمليات لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية، بل تصب – وفق تعبيره – في إطار خدمة المشروع الإيراني في المنطقة، وهو أمر يثير اعتراضًا واسعًا لدى مختلف الأطراف اللبنانية، وأشار إلى أن القرار العسكري يجب أن يُبنى على حسابات الدولة لا على اعتبارات خارجية.

 

توازن قوى غير متكافئ:

 وفي تقييمه لمعادلة الصراع، أوضح المشموشي أن نتائج المواجهة تبدو معروفة سلفًا في ظل اختلال توازن القوى، واصفًا لبنان بأنه "دولة ضعيفة" بإمكاناتها الرسمية أو حتى بقدرات الحزب العسكرية، وأضاف أن صواريخ الحزب لن يكون لها تأثير حاسم في إدارة الصراع مع إسرائيل، ما يستدعي إعادة النظر في مسار التصعيد وتغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التدهور.

 

  واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب حكمة وضبط نفس، لتجنب جرّ لبنان إلى مواجهة شاملة قد تتجاوز قدراته وتنعكس سلبًا على استقراره الداخلي.