خبير سياسي: مخاوف الخليج مشروعة وسط تصاعد التوتر الإقليمي
أكد الدكتور الحارث الحلالي، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات الإقليمية الراهنة تثير مخاوف مشروعة لدى دول الخليج، في ظل اتساع نطاق التوتر بين إيران وعدد من الأطراف الدولية، وأوضح أن هذه الدول ليست طرفًا مباشرًا في الصراع، بل لعبت في مراحل سابقة أدوار وساطة إيجابية في المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشأن الملف النووي.
تخوفات خليجية مشروعة ودور وساطة
وأشار الحلالي إلى أن دول الخليج تحرص تقليديًا على دعم الاستقرار الإقليمي، وساهمت في تيسير الحوار وخلق بيئة تفاوضية خلال أزمات سابقة، واعتبر أن القلق الحالي يرتبط بإمكانية توسع رقعة العمليات العسكرية، ما قد ينعكس على أمن المنطقة واقتصاداتها، خاصة في ظل الترابط الجغرافي والتجاري بين دول الخليج وأطراف الصراع.
سيناريو تفكك الدولة الإيرانية
وحذر الخبير من سيناريو محتمل يتمثل في تفكك مؤسسات الدولة الإيرانية في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تحوّل بعض القوى المسلحة إلى ما وصفه بـ"ميليشيات منفلتة" في سلوكها، واعتبر أن هذا السيناريو، إذا تحقق، قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضاعف التحديات الأمنية والإنسانية في المنطقة.
أهداف إيران من التصعيد
وفي ما يتعلق بالدوافع الإيرانية، أوضح الحلالي أن طهران قد تسعى من خلال استهداف بعض العواصم إلى ممارسة ضغط سياسي، مستندة إلى علاقات تلك الدول وتحالفاتها مع واشنطن، بما قد يؤثر على القرار الأمريكي، وأضاف أن أحد الأهداف المحتملة لهذا الضغط هو دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
الجدل حول استهداف المواقع المدنية
وتطرق الحلالي إلى ما وصفه بالتباين بين التصريحات الإيرانية والآثار الميدانية، مشيرًا إلى أن إيران تؤكد استهداف القواعد والمصالح العسكرية الأمريكية فقط، إلا أن بعض المواقع المدنية مثل الفنادق والمطارات قد تتأثر نتيجة العمليات، وهو ما يثير نقاشًا حول طبيعة الأهداف وحدودها.
الدور الإسرائيلي في المشهد
كما لفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى توسيع دائرة المواجهة أو دفع أطراف إقليمية إلى الانخراط في المشهد، بهدف زيادة الضغط الدولي على إيران وتعزيز موقفها التفاوضي والعسكري، واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.