بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حرب نتنياهو على إيران تحظى بتأييد واسع داخل إسرائيل

الحرب على إيران
الحرب على إيران

أظهر قرار بنيامين نتنياهو بشن هجوم جديد على إيران تأييدا واسعا داخل إسرائيل، حتى من خصومه السياسيين. 

وجاء هذا الدعم بعد أقل من عام على إعلانه ما وصفه بـ الانتصار التاريخي في حرب استمرت 12 يوما. وتصاعد التأييد أكثر عقب تأكيد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، رغم ارتفاع عدد القتلى والأضرار الناجمة عن الردود الصاروخية الإيرانية داخل إسرائيل.

وروى سكان في تل أبيب مشاهد الدمار بعد سقوط صواريخ إيرانية، فيما قُتل تسعة أشخاص في ضربة مباشرة على ملجأ بمدينة بيت شيمش. وبرغم هذه الخسائر، بدا أن قطاعا واسعا من الجمهور يعتبر المواجهة ضرورة أمنية طويلة الأمد.

غياب التساؤلات حول جدوى الخيار العسكري

أثار مراقبون تساؤلات محدودة حول ما إذا كانت الضربات الجوية وتغيير النظام من الخارج يمثلان المسار الأفضل لتحقيق أمن دائم. ورأى محللون أن اغتيال خامنئي شكل استعراضا للقوة العسكرية والاستخباراتية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل تقاطع واضح في الرؤية بين نتنياهو ودونالد ترامب حول أولوية الردع العسكري على حساب المسارات الدبلوماسية.

وأشار كتاب ومعلقون إلى أن إسرائيل تمتلك سجلا طويلا في تنفيذ الاغتيالات المستهدفة، من قادة حماس في غزة إلى الأمين العام السابق لـ حزب الله حسن نصر الله، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى إنهاء نفوذ تلك التنظيمات.

تراجع النقاش حول بدائل السلام

لفت دبلوماسيون سابقون إلى أن معاهدات السلام مع الأردن ومصر وفرت استقرارا طويل الأمد، لكنها لا تحظى بالاحتفاء نفسه الذي تحظى به العمليات العسكرية. وأكدوا أن تلك الاتفاقيات لعبت دورا عمليا خلال الحرب عندما شكلت ممرا لعودة الإسرائيليين بعد إغلاق المجال الجوي.

واعتبر محللون أن صعود النزعة العسكرية يرتبط بالنمو الاقتصادي والتوسع في قطاع الصناعات الدفاعية عالية التقنية خلال العقود الماضية. ورأوا أن نتنياهو يستفيد سياسيا من هذا المناخ، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة قبل أكتوبر.

حسابات السياسة الداخلية ومستقبل الحرب

أشار كتاب في صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن نتنياهو قد يجني مكاسب انتخابية من توجيه ضربة لإيران، لكن محللين حذروا من أن الحروب السابقة لم تمنحه دفعة حاسمة في استطلاعات الرأي.

ورجح باحثون أن تستمر السياسة الأمنية الهجومية حتى في حال تغير القيادة، ما لم تطرأ تحولات داخلية عميقة أو ضغوط دولية حاسمة. وبينما تواصل الصواريخ والغارات رسم مشهد المواجهة، يبقى السؤال حول ما إذا كانت القوة العسكرية وحدها كفيلة بصناعة استقرار دائم في منطقة تعيش على إيقاع الأزمات المتلاحقة.