عاجل.. غارات إسرائيلية عنيفة تهز بيروت وأوامر إخلاء واسعة في جنوب لبنان
استيقظ سكان بيروت على دوي نحو اثني عشر انفجاراً عند الساعة الثالثة فجراً من يوم الاثنين، واستهدفت الغارات الإسرائيلية 3 مواقع في الضاحية الجنوبية التي تُعد معقلاً لـ حزب الله.
وهزت الانفجارات النوافذ في أحياء متفرقة من العاصمة بيروت فيما سُمع صداها على مسافات بعيدة.
امتدت الضربات إلى مناطق واسعة من جنوب لبنان. وسمع السكان أصوات الطائرات الحربية وهي تحلق على علو منخفض قبل إلقاء القنابل. وأفادت تقارير ميدانية بانهيار مبانٍ في قرى قريبة من مدينة صور ما زاد من حالة الهلع بين الأهالي.
تصعيد عسكري يأتي بعد اغتيال خامنئي
شنت إسرائيل غارات مكثفة على العاصمة اللبنانية عقب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من جنوب لبنان باتجاه أراضيها. وجاء ذلك وفق الرواية الإسرائيلية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في تطور إقليمي خطير أعاد خلط الأوراق في المنطقة.
أعلن متحدث عسكري إسرائيلي إصدار أوامر إخلاء شملت خمساً وخمسين قرية وبلدة لبنانية، وطُلب من السكان في بيروت الابتعاد مسافة ألف متر على الأقل عن مواقع قال إنها تضم عناصر ومنشآت تابعة لحزب الله، وأثارت هذه التحذيرات موجة نزوح فورية في المناطق المستهدفة.
موجات نزوح وازدحام خانق على الطرق
بدأت أعداد كبيرة من السكان بمغادرة الضاحية الجنوبية سيراً على الأقدام وبالسيارات. واصطفت المركبات أمام محطات الوقود في صور حيث سعى الأهالي إلى التزود بالوقود قبل التوجه شمالاً.
وشهد الطريق السريع الرابط بين الضاحية والعاصمة ازدحاماً خانقاً مع مرور السيارات والدراجات فوق الركام المتبقي من ضربات سابقة.
قاد سكان الجنوب سياراتهم على جانبي الطريق في محاولة لتفادي الاختناقات المرورية. وأظهرت مقاطع مصورة ألسنة اللهب تلتهم أسطح المباني فيما تناثرت هياكل سيارات محترقة عند سفوح أبنية منهارة.
وأفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا رشقات صاروخية تنطلق من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل بالتزامن مع موجات القصف.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
أعادت التطورات الميدانية إلى الواجهة مخاوف انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وبدت العاصمة اللبنانية في حالة ترقب مع استمرار تحليق الطائرات في الأجواء. وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار الساعات المقبلة في ظل تصاعد غير مسبوق ينذر بمرحلة جديدة من التوتر الإقليمي.