بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كيفية إرسال رسالة عبر الأقمار الصناعية من هاتف iPhone؟

آيفون
آيفون

تخيل أنك في رحلة تخييم في منطقة نائية، لا إشارة خلوية ولا واي فاي، وتريد أن تطمئن عائلتك على سلامتك، كان هذا السيناريو مشكلة حقيقية في الماضي، لكن شركة آبل قررت أن تُغير المعادلة بالكامل.

ميزة المراسلة عبر الأقمار الصناعية في iPhone لم تعد حكرًا على حالات الطوارئ فحسب، بل أصبحت أداة تواصل فعلية تتيح لك إرسال واستقبال الرسائل من أعمق البقاع النائية على وجه الأرض، سواء كنت في قمة جبل أو وسط صحراء أو على متن قارب في عرض البحر.

ما قصة هذه الميزة؟

آبل أطلقت خاصية الاتصال بالأقمار الصناعية في البداية كأداة للطوارئ، تُمكّن مستخدمي iPhone من التواصل مع خدمات الإسعاف حين تنعدم شبكة الاتصالات، لكن مع الإصدارات الأحدث من نظام iOS، توسعت الشركة بخطوة جريئة وفتحت الباب أمام الرسائل العادية أيضًا، مما يعني أنك لم تعد مقطوع الاتصال بمجرد ابتعادك عن المناطق المغطاة.

الفكرة بسيطة والتنفيذ أبسط، فالنظام يعمل تلقائيًا حين يكتشف هاتفك غياب أي شبكة، ويُرشدك خطوة بخطوة حتى ترسل رسالتك وتصل سالمة.

قبل أن تخرج في مغامرتك القادمة، هناك بعض التحضيرات الضرورية التي يجب أن تنجزها وأنت لا تزال متصلًا بالإنترنت.

أولًا، تأكد من تفعيل iMessage على هاتفك، ثانيًا، أضف جهة اتصال طارئة واضبط إعدادات مجموعة Family Sharing إن وُجدت، لأن ذلك يتيح لأفراد عائلتك مراسلتك عبر الرسائل النصية دون الحاجة إلى أن تبادرهم أنت أولًا.

أما على صعيد المتطلبات التقنية، فأنت تحتاج إلى iPhone 14 أو أحدث، لأن الأجيال السابقة لا تمتلك المعدات اللازمة لدعم هذه الخاصية، كما يجب أن يكون هاتفك يعمل بنظام iOS 18 على الأقل، وأن تكون في منطقة تدعم الخدمة، وهي حاليًا الولايات المتحدة وأجزاء من كندا مع توسع تدريجي مستمر.

كيف ترسل رسالة عبر القمر الصناعي؟

العملية أسهل بكثير مما قد تتخيل، حين تفقد هاتفك أي إشارة خلوية أو واي فاي، افتح تطبيق الرسائل كالمعتاد. إذا كانت الخدمة متاحة في موقعك، سيظهر لك إشعار بأن المراسلة عبر الأقمار الصناعية ممكنة.

اضغط على الخيار وسيبدأ هاتفك في توجيهك عبر شاشة تفاعلية، تطلب منك توجيه الجهاز نحو السماء بشكل معين حتى يتزامن مع القمر الصناعي المناسب، الهاتف يستخدم مستشعراته الداخلية ليُرشدك بدقة، وما إن تتحقق الاتصال، اكتب رسالتك وأرسلها.

ستصلك إشعار فور إرسال الرسالة بنجاح، وحين يرد عليك المستقبل ستصله الرد بالطريقة ذاتها طالما ظل الاتصال نشطًا.

حين يخسر iPhone اتصاله بالشبكات التقليدية، لا يستسلم ويعطيك خطأ الإرسال الاعتيادي، بل يُحوّل تلقائيًا إلى وضع الأقمار الصناعية ويعرض عليك البديل.

الرسائل المرسلة عبر هذا النظام تكون نصية بحتة، إذ يتم ضغط البيانات لضمان وصولها بشكل موثوق عبر النطاق الترددي المحدود للقمر الصناعي، هذا يعني أنك لن تستطيع إرسال صور أو فيديوهات أو مقاطع صوتية أو ملفات كبيرة، فقط نص مكتوب وهذا يكفي في الغالب.

زمن التوصيل يتفاوت ويتراوح عادةً بين أقل من دقيقة وعدة دقائق حسب الظروف البيئية وموضع القمر الصناعي في تلك اللحظة.

من يستطيع استقبال رسائلك؟

هنا تكمن نقطة إيجابية رائعة، فالمستقبل لا يحتاج إلى هاتف يدعم الأقمار الصناعية. الرسالة تصله كرسالة iMessage عادية إن كان يستخدم جهاز آبل مع تفعيل iMessage، أو كرسالة SMS نصية عادية إن كان يستخدم أي جهاز آخر. بالنسبة له الأمر يبدو طبيعيًا تمامًا، ربما يلاحظ فقط أن الرسالة تأخرت قليلًا في الوصول.

نصائح للحصول على أفضل اتصال

الموقع الجيد نصف المعركة، فأنت تحتاج إلى مكان مفتوح بسماء صافية وبعيد عن الأشجار الكثيفة والمباني والتضاريس الحاجبة. حتى الغطاء النباتي الكثيف قد يُضعف الإشارة بشكل ملحوظ.

اجعل رسائلك قصيرة ومختصرة، فالنطاق الترددي للقمر الصناعي محدود، وكلما كانت الرسالة أقصر كلما كانت سرعة إرسالها وموثوقية توصيلها أعلى، هاتفك قد يطلب منك تقصير الرسائل الطويلة قبل إرسالها.

انتبه أيضًا إلى شحن البطارية، فالحفاظ على اتصال بالقمر الصناعي يستهلك طاقة أكثر من الرسائل العادية، لذا إن كنت تعتمد على هذه الخاصية لفترة طويلة احرص على الحفاظ على شحن الهاتف.

القيود التي يجب أن تعرفها

الميزة مصممة للاستخدام العرضي وليس الدائم، ولا تدعم الرسائل الجماعية أو الوسائط المتعددة أو إيصالات القراءة بالطريقة المعتادة، كما أنها ليست بديلًا عن خدمات الطوارئ وإن كانت تكملها بشكل ممتاز.

آبل أشارت إلى أن الخدمة كانت مجانية لفترة محدودة، وقد تخضع مستقبلًا لاشتراطات تسعير أو اشتراكات تختلف حسب المنطقة والاتفاقيات مع مزودي الخدمة.

لمن هذه الميزة مفيدة فعلًا؟

المسافرون في المناطق النائية، وعشاق التخييم والمشي لمسافات طويلة، والمغامرون الذين يبتعدون كثيرًا عن نطاق الشبكات التقليدية، هؤلاء هم المستفيد الأول من هذه التقنية، كذلك أصحاب القوارب والصيادون في عرض البحر والعاملون في مناطق ذات تغطية ضعيفة.

مع استمرار آبل في توسيع نطاق دعم الأقمار الصناعية جغرافيًا وتطوير إمكانياته، من المرجح أن تصبح هذه الخاصية عنصرًا مألوفًا في تجربة iPhone اليومية، خاصة لمن اعتادوا المغامرة خارج حدود التغطية المعتادة.