إغلاق منشآت مخالفة بالإسكندرية وإنذارات شديدة لـ5 أخرى
في واحدة من أقوى الضربات الرقابية لضبط سوق الخدمات الطبية، أعلنت مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية عن إغلاق وتشميع بنكي دم مخالفين، وذلك في إطار حملة مكبرة لردع الكيانات التي تعمل خارج إطار القانون وتستغل حاجة المرضى وذويهم لوحدات الدم.
جاءت التحركات تنفيذًا لتوجيهات وزارة الصحة بإحكام الرقابة على المنشآت الخاصة، حيث رصدت فرق "العلاج الحر" وجود كيانات تقوم بتجميع وتداول الدم بالمخالفة للاشتراطات الفنية والقانونية. وأسفرت الحملة التي شملت فحص 10 منشآت عن التشميع بالشمع الاحمر لاغلاق بنكي دم فوراً بسبب "مخالفات جسيمة" تهدد حياة المواطنين وتفتقر لأدنى معايير السلامة.كما قامت بتوجيه إنذارات شديدة اللهجة لـ 5 منشآت أخرى لتصحيح أوضاعها فوراً أو مواجهة مصير الإغلاق النهائي.
من جانب آخر كشفت التحريات عن محاولات بعض هذه الكيانات استغلال نقص بعض الفصائل لفرض مبالغ مالية غير قانونية، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون تنظيم عمليات الدم رقم 8 لسنة 2021.
وفى سياق متصل أكد وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، الدكتور محمد يحيى بدران، أن المديرية "لن تتهاون مع أي كيان يحاول المتاجرة بآلام المواطنين"، مشيراً إلى أن الحملات ستستمر لتشمل كافة أحياء المحافظة. كما شددت الإدارة المركزية لعمليات الدم على أن التبرع بالدم يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية فقط لضمان مأمونيته.
كانت قد ناشدت وزارة الصحة المواطنين بضرورة عدم التعامل مع أي "وسيط" أو بنوك دم غير تابعة للمستشفيات المرخصة أو مراكز نقل الدم القومية.،الإبلاغ الفوري عن أي مركز يطلب مبالغ مالية مقابل "تبرع" أو يعمل في الخفاء عبر الخط الساخن المخصص للشكاوى.
التوجه إلى 28 وحدة تبرع متنقلة وبنوك الدم التجميعية الحكومية التي توفر الخدمة بمعايير جودة عالمية.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع خطة الدولة لميكنة جميع بنوك الدم بنهاية عام 2026، لربطها بغرفة الطوارئ والأزمات ومنع أي تلاعب أو استغلال مستقبلي.
وأكد «بدران» على استمرار الحملات الرقابية بشكل دوري ومفاجئ مع عدم التهاون مع أي مخالفات مما يعكس جدية المديرية في التعامل الحاسم مع أية مخالفات تمس سلامة وصحة المواطنين لضمان تقديم خدمات طبية آمنة ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية الخاصة، وضمان الالتزام الكامل باشتراطات التشغيل ومعايير مكافحة العدوى.