أمين البحوث الإسلاميَّة يشارك في احتفال الأزهر بذكرى انتصارات العاشر من رمضان
شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، مساء اليوم بالجامع الأزهر، في احتفال الأزهر الشريف بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، إذْ ألقى كلمةً تحدَّث فيها عن دلالات انتصارات (العاشر من رمضان)، وما تحمله من معانٍ تربويَّة وإيمانيَّة في بناء الوعي لدى الأجيال.
وأكد الدكتور الجندي أنَّ أعظم ما سجَّله التاريخ في هذا اليوم المبارك أنَّه كان انتصار أمَّة كاملة؛ الجندي الذي ضحَّى، والأم التي صبرت، والشعب الذي تحمَّل، والقائد الذي خطَّط، مشيرًا إلى أنَّ هذا التلاحم صنع لحظة تاريخيَّة غيَّرت مجرى الأحداث وأعادت إلى الأمَّة ثقتها بنفسها.
وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ اختيار شهر (رمضان) المبارك لبدء المعركة لم يكُن مصادفة؛ فالصِّيام يربِّي في الإنسان الصبر وضبط النفس واحتمال المشقَّة والثبات تحت الضغط، وهي الصفات نفسها التي تصنع المقاتل المنتصر، مستشهدًا بقول الإمام أبو حامد الغزالي: «مَن ملك شهوته ملك قوَّته»، مؤكِّدًا أنَّ الإيمان حين يقترن بالعِلم والعمل يصنع المعجزات ويكسر أوهام المستحيل.
انتصار العاشر من رمضان ارتبط في الوعي الإسلامي بمشاهد تاريخية كبرى
وأشار إلى أنَّ انتصار (العاشر من رمضان) ارتبط في الوعي الإسلامي بمشاهد تاريخية كبرى، في مقدِّمتها: غزوة بدر، التي تجلَّت فيها معاني الإيمان والثقة بنصر الله، لافتًا إلى ما ذكره فضيلة الإمام الأكبر أ.د. عبد الحليم محمود من مواقف وبشارات خلال حرب أكتوبر، حين بثَّ روح الأمل والثبات في نفوس الجنود والشعب، مؤكِّدًا أنَّ وحدة الصف والاعتصام بالله كانا من أهم أسباب النصر.
وتابع: انتصار (العاشر من رمضان) رسالة متجددة تدعو إلى العبور مِنَ اليأس إلى الأمل، ومِنَ الفُرقة إلى الوحدة، ومِنَ التراجع إلى العمل والبناء، مستلهمين من تلك اللحظات الخالدة قدرة الأمَّة على تجاوز التحديات وصناعة مستقبلها بثقة وإيمان.
واختتم الدكتور محمد الجندي بتأكيد أنَّ استحضار هذه الدروس في الواقع المعاصر يعزِّز روح الانتماء الوطني، ويغرس في الأجيال الجديدة قِيَم التضحية والعمل الجاد، ويذكِّر بأنَّ الأمم التي تؤمن بقدرتها وتتمسَّك بقيمها قادرة دائمًا على تحقيق النصر وصناعة الحضارة.







