برادا تثير الجدل في عرض أزيائها بأسبوع الموضة في ميلانو
خلال عرض أزياء الرجال في ميلانو، قدّم الثنائي الإبداعي ميوتشا برادا وراف سيمونز مجموعة وُصفت بأنها “غير مريحة” من حيث الفكرة لا من حيث الارتداء.
وأوضح المصممان أن اللحظة السياسية المتقلبة عالمياً تجعل من الصعب الدمج بين التعليق على الواقع وصناعة الموضة، لكن تجاهل السياق ليس خياراً.
جاءت الإطلالات قائمة على التناقضات: طبقات غير متوقعة، معاطف واقية بألوان زاهية فوق أخرى مماثلة، أكمام قمصان مفككة، وتفاصيل تنسيق غير تقليدية.
وأشار سيمونز إلى أن هذا التفكيك في الخياطة يمثل رفضاً لصورة “النخبة السياسية” ولـ”السلطة الذكورية للشركات الأمريكية”، مؤكداً الرغبة في طرح تصور أكثر شباباً للرجولة. من جهتها، شددت برادا على أن المرحلة الحالية تتطلب طرح الأسئلة حول ما يجب الاحتفاظ به وما ينبغي تغييره.
دولتشي آند جابانا في قلب جدل جديد
في المقابل، أثار عرض دولتشي آند جابانا بعنوان “صورة الرجل” انتقادات واسعة بسبب ما بدا أنه طاقم عارضين أبيض بالكامل. وانتشرت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تصف العرض بأنه “خمسون درجة من اللون الأبيض”، معتبرة أن العنوان يتناقض مع محدودية التنوع في الاختيار.
الجدل أعاد إلى الواجهة سوابق سابقة للدار، منها اتهامات بالعنصرية أو الحساسية الثقافية في حملات ومنتجات سابقة، أبرزها حملة إعلانية عام 2018 أثارت غضباً واسعاً في الصين.
حساسية ثقافية وتعلم من الأخطاء
لم تسلم برادا نفسها من انتقادات في موسم سابق، عندما قُدمت صنادل مستوحاة من صندل كولابوري الهندي التقليدي.
وبعد اعتراضات من جهات هندية، أقرت الدار بالإلهام الثقافي وأعلنت نيتها إطلاق إصدار محدود بالتعاون مع حرفيين من مناطق إنتاج الصندل في الهند.
تعكس هذه الأحداث كيف أصبحت عروض الأزياء ساحات نقاش أوسع من حدود القماش والخياطة، إذ تتقاطع فيها قضايا الهوية والسلطة والتمثيل الثقافي. وفي ميلانو هذا الموسم، بدا واضحاً أن الموضة لم تعد تكتفي بعرض الاتجاهات، بل تسعى أيضاً إلى إعادة تعريف موقعها في عالم سريع التغير.