ماذا بعد مقتل "خامنئي"؟.. خبير يكشف السيناريوهات المتوقعة حول الحرب الأمريكية الإيرانية
قال عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن المنطقة دخلت فعليًا في مرحلة حرب شاملة ومفتوحة، ففي ظل التصعيد غير المسبوق بين الجانب الأمريكي الإسرائيلي والجانب الإيراني لا يمكن التنبؤ بموعد توقف الحرب أو حدودها الجغرافية والسياسية.
وأضاف أحمد في تصريحه لـ"الوفد"، أن إسرائيل نجحت في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالانتقال من مسار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى خيار الهجوم المباشر، الذي استهدف اغتيال المرشد الإيراني وعدد من القيادات العسكرية البارزة، في تحول جذري عن مسار الحلول الدبلوماسية.
وأوضح خبير الشؤون الإيرانية، أن الهجوم تجاوز كافة السيناريوهات التدريجية التي كانت مطروحة، سواء التوصل إلى اتفاق أو تنفيذ ضربة محدودة، وانتقل مباشرة إلى سيناريو الحرب الشاملة بهدف إسقاط النظام، مشيرًا إلى أن الضربات ركزت على منصات الصواريخ الباليستية ومقرات الحكم في منطقة "باستور"، في استهداف واضح لمراكز صنع القرار.
ماذا بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي؟
وأكد أنه وفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، فإن مجلس الخبراء يتولى اختيار مرشد جديد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، كما يجري حاليًا تشكيل مجلس حاكم يضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضوًا من مجلس صيانة الدستور لإدارة المرحلة الانتقالية.
وتابع: اغتيال المرشد والقيادات الإيرانية لا يعني بالضرورة سقوط بنية النظام، مؤكدًا أن المرشد القادم سيواصل السير على النهج العقائدي والمذهبي ذاته، حتى وإن أبدى مرونة تكتيكية مؤقتة لاحتواء التوتر.
ولفت إلى أن الشارع الإيراني شهد حالة من الانقسام، بين مظاهرات حزينة لمؤيدي النظام، وأصوات أخرى رحبت بالحادث أملًا في تغيير سياسي داخلي.
وأشار إلى أن إيران تواجه حالة من التوتر والاحتقان مع عدد من الدول العربية بعد استهدافها بالصواريخ دولًا مثل السعودية وقطر والإمارات والكويت، بدعوى استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها، واصفًا هذه الأفعال بأنها خاطئة وغير مبررة وتمثل انتهاكًا لسيادة الدول العربية.
واستبعد أحمد، أي تدخل عسكري مباشر من جانب روسيا أو الصين لمساندة إيران، معتبرًا أن المعطيات الحالية، خاصة بعد فقدان قيادات الصف الأول العسكري والديني، تقلل من احتمالات تدخل عسكري مباشر.
وأكد خبير الشؤون الإيرانية، أن مؤشرات المشهد الحالي ترجح استمرار حالة الحرب المفتوحة، ففي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى احتواء التصعيد بعد تحقيق أهدافها، يرى الجانب الإيراني، بما في ذلك الرئيس بزشكيان، ضرورة الرد والثأر، نظرًا لحساسية وقدسية استهداف المرشد في الوعي السياسي والديني الإيراني.
وتابع: إيران منذ قيام الهجوم الإسرائيلي الأمريكي شنت ٧ عمليات تحت مظلة عمليات "الوعد الصادق ٤"، وعقب اغتيال المرشد والقيادات العسكرية كثفت من ضرباتها على القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، وأخرها استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "ابراهام لينكولن" بأربعة صواريخ باليستية، مختتمًا: أرى أن إيران ستعمل على توسيع العمليات للثأر من مقتل المرشد والقيادات العسكرية.