بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير: تعاون الإيرانيين مع استخبارات أمريكا وإسرائيل دليل على رفضهم للنظام

الباحث في الشؤون
الباحث في الشؤون الأميركية والعلاقات الدولية إيهاب عباس

 أكد الباحث في الشؤون الأميركية والعلاقات الدولية إيهاب عباس، خلال مداخلة مع قناة الحدث، أن التوتر الحالي يعكس تراكمات سياسية وأمنية ممتدة بين إيران ودول المنطقة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية.

 

اتهامات متبادلة ودور السياسات الإيرانية:

 أوضح عباس أن النظام الإيراني يستهدف دول الخليج بدافع ما وصفه بـ"حقد دفين"، معتبرًا أن سياسات طهران المرتبطة بتصدير الثورة هي التي أدت إلى استدعاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأشار إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه دول الجوار كانت أكثر عددًا من تلك التي استهدفت بها إسرائيل، في إشارة إلى اتساع نطاق التوتر ليشمل عدة جبهات إقليمية.

 

 الدفاع الخليجي المشترك واحتمالات الرد:

 وفي سياق متصل، طرح الباحث تساؤلات حول قدرة القوات الخليجية ودول مجلس التعاون على استثمار المرحلة الحالية للرد عسكريًا وفق اتفاقيات الدفاع المشترك، خصوصًا بعد تعرض أراضي بعض الدول للقصف بذريعة استهداف قواعد أمريكية، وأكد أن تفعيل آليات التعاون الدفاعي قد يشكل عامل ردع مهم في حال استمرار التصعيد.

 

 تدمير القدرات الصاروخية وأهمية الاستخبارات:

 وأشار عباس إلى أن عملية تدمير المنظومة الصاروخية الإيرانية تُنفذ بشكل ممنهج ومتدرج، موضحًا أن نجاحها يعتمد بدرجة كبيرة على وجود معلومات استخباراتية دقيقة داخل إيران، واعتبر أن أي تعاون داخلي مع أجهزة استخبارات خارجية يعكس حالة احتقان شعبي متزايد، مضيفًا أن مثل هذا التعاون، وفق تعبيره، قد يُنظر إليه من قبل المعارضين للنظام باعتباره موقفًا وطنيًا.

 

 المنظومة البحرية وخيار الحسم:

 وفي ما يتعلق بالقدرات البحرية الإيرانية، شدد الباحث على أن أي استراتيجية للتعامل مع هذه القدرات تتطلب، بحسب رأيه، تحركًا سريعًا وحاسمًا لتفكيكها بالكامل، وأكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل التراجع، داعيًا إلى توجيه رسالة مباشرة للشعب الإيراني وللقوى الراغبة في التغيير داخل مؤسسات النظام، معتبرًا أن الحسم السريع قد يكون الخيار الأكثر تأثيرًا في معادلة الردع.

 

 واختتم عباس مداخلته بالتأكيد على أن التطورات الجارية تضع المنطقة أمام مرحلة حساسة تتطلب حسابات دقيقة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، لتجنب اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.