معلومات الوزراء يستعرض جهود وزارة الزراعة في تطوير منظومة الإرشاد الزراعي ودعم المزارعين
وزارة الزراعة: تطوير الإرشاد الزراعي وتوسيع أدوات التواصل لدعم المزارع وزيادة الإنتاج
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات عبر منصاته الرقمية، استعرض خلالها تصريحات الدكتورة أمل إسماعيل سعد، رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حول جهود تطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتعزيز التواصل مع المزارعين، ودعم الإنتاج الزراعي والحيواني في ظل التحديات الراهنة.
وتأكيدا لحرص الدولة على تطوير منظومة الإرشاد الزراعي وتحديث أدوات التواصل مع المزارعين، وتعزيز دور البحث العلمي والتعاونيات الزراعية في دعم الإنتاج، بما يسهم في زيادة دخل المزارع وتحسين مستوى معيشة الأسرة الريفية، وترسيخ أسس التنمية الزراعية المستدامة.
أكدت الدكتورة أمل إسماعيل سعد أن الإعلام الزراعي أداة مؤثرة في توصيل الرسائل الإرشادية من خلال الدراما التلفزيونية والإذاعية، وبرامج الحوار المباشر مع المزارعين، وتلقي الشكاوى عبر الوسائط الإعلامية المسموعة والمرئية، تمثل من أهم الأدوات المؤثرة في الوصول إلى المزارع المصري ونقل التوصيات الفنية إليه بصورة فعالة.
وأوضحت أن هناك ثلاث حلقات من برنامج "سر الأرض" لم يتم إذاعتها بعد، ويجري التنسيق مع جهاز "مستقبل مصر" تمهيدًا لبثها عبر قناة مصر الزراعية، إلى جانب الاستعداد لإنتاج محتوى إضافي داخل القناة يتضمن لقاءات زراعية مباشرة مع المزارعين، وتسجيل الندوات، وإنتاج أفلام إرشادية متخصصة.
وأشارت إلى توافر أكثر من مركز دعم إعلامي يمكن من خلاله إنتاج حلقات جديدة من البرنامج، فضلًا عن إمكانية عرض النشرات الإرشادية في صورة لقاءات إذاعية أو تلفزيونية لضمان وصول الرسالة بشكل مسموع ومرئي. كما أكدت الاستعداد لإعادة بث الحلقات القديمة ومناقشة توصياتها في ضوء المستجدات، أو تحديثها من خلال حوار تفاعلي مع المزارعين، إضافة إلى إتاحة الحلقات والمسلسلات الإرشادية التي لم تُبث سابقًا لبثها عبر قناة مصر الزراعية.
وأوضحت رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي أن القطاع يتولى صياغة التوصيات الفنية الصادرة عن مركز البحوث الزراعية في صورة مبسطة وإرشادية تُمكّن من إيصالها للمزارع بهدف زيادة إنتاجيته ودخله. وأكدت أن كل مزارع يسعى لمعرفة المحصول الأنسب والعائد المتوقع منه، وهو ما تعمل الجهات العلمية على تحقيقه من خلال رفع إنتاجية المحاصيل وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي.
وفيما يتعلق بنقص أعداد المرشدين الزراعيين في بعض القرى، أشارت إلى أن الوزارة تعمل على تعويض هذا النقص عبر آليات متعددة، من بينها مبادرة تفعيل المراكز الإرشادية، ومبادرة "معاك في الغيط"، والتوسع في الإرشاد الرقمي. كما تم تدريب الكوادر الزراعية في المديريات المختلفة للتعامل مع جميع المهندسين الزراعيين باعتبارهم مقدمين لخدمة إرشادية، وليس فنية فقط، بما يسهم في سد الفجوة العددية.
وأضافت أن التدريب يتم عبر الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي من خلال مراكز الدعم الإعلامي التابعة لها، إلى جانب التعاون مع منظمات وهيئات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو – FAO) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا – ICARDA)، بما يتيح تقديم برامج تدريبية وإرشادية متخصصة. كما يتم تدريب عدد من المزارعين كقيادات ريفية لنقل التوصيات السليمة داخل مجتمعاتهم، بما يساعد على مواجهة التغيرات المناخية، وتحسين ممارسات الزراعة وعمليات ما بعد الحصاد، وتقليل الفاقد، وتعظيم العائد، وصولًا إلى تحسين مستوى معيشة الأسرة الريفية.
وأكدت على تفعيل دور الجمعيات الزراعية باعتبارها خط الحماية الأول للمزارع ، إذ تعمل الجمعيات الزراعية على ثلاثة مستويات: المحلية، والمشتركة، والمركزية والنوعية، ويزيد عددها على 4400 جمعية يتم إشهارها وفق قانون التعاون الزراعي التابع للإدارة المركزية للتعاون الزراعي.
وأوضحت أن الجمعية الزراعية تمثل بيت المزارع ومصدره الأول لحل المشكلات المتعلقة بالتقاوي والمبيدات والتسويق، مشددة على أهمية تفعيل دور التعاونيات الزراعية وتطوير أدائها، وتوعية المزارعين بأهمية اختيار مجالس إدارات تمثلهم بصورة صحيحة. كما أشارت إلى اهتمام قيادات وزارة الزراعة بمناقشة قانون التعاون الزراعي وإجراء حوارات مجتمعية لتطويره وتفعيل مواده، بما يعيد للجمعيات دورها المحوري في خدمة المزارعين.
وتناولت الدكتور أمل إسماعيل أهمية زراعات الأعلاف باعتبارها ركيزة أساسية لصناعة الدواجن والإنتاج الحيواني، خاصة في ظل الطبيعة المفتتة للحيازة الحيوانية في مصر، حيث يمتلك العديد من الأسر الريفية رأسًا أو رأسين من الماشية كمصدر دخل مكمل للنشاط الزراعي.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف يدفع بعض المزارعين إلى تقليص النشاط، إلا أن الوزارة تؤكد أهمية استمرار مشروعات الإنتاج الحيواني باعتبارها مصدرًا إضافيًا للدخل. وفي هذا الإطار، يعمل مركز البحوث الزراعية، ومعهد بحوث المحاصيل الحقلية، وقسم بحوث القمح، وقسم بحوث العلف، على استنباط أصناف جديدة مقاومة للتغيرات المناخية لزيادة الإنتاجية. كما يقوم معهد بحوث الإنتاج الحيواني بتطوير تركيبات الأعلاف لرفع معدلات إنتاج اللحوم والألبان والبيض من وحدة العلف، مع تشديد الرقابة على مصانع الأعلاف لضمان الجودة وتحقيق عائد اقتصادي عادل للمزارع.
وأكدت أن التوسع في زراعات الأعلاف يتم عبر مسارين: التوسع الرأسي لزيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه مع الحفاظ على الموارد، والتوسع الأفقي بإدخال محاصيل جديدة مثل بنجر العلف وغيرها من الزراعات غير التقليدية. كما تم تكثيف جهود مكافحة الآفات، ومنها دودة الحشد في الذرة الشامية، للحفاظ على حجم الإنتاج.
وأكدت على التوسع في تصنيع الأعلاف غير التقليدية من المخلفات الزراعية، بما يضيف قيمة اقتصادية للمنتج الثانوي ويسهم في سد الفجوة العلفية، ويعزز دخل المزارع بعد بيع محصوله الأساسي.