تعديلات MLS التجريبية لمكافحة إضاعة الوقت في طريقها للعالمية قبل مونديال 2026
قبل أربعة أعوام، طبّقت رابطة دوري المحترفين الأمريكي الدرجة التطويرية MLS Next Pro قاعدتين جديدتين بهدف الحد من إضاعة الوقت وتسريع إيقاع اللعب. واليوم، وقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، يبدو أن هذه التعديلات في طريقها للتطبيق عالميًا.
ومن المنتظر أن يعتمد المجلس الدولي لكرة القدم (Ifab)، الجهة المسؤولة عن سنّ قوانين اللعبة، القاعدتين خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
ما هي القاعدتان؟
القاعدة الأولى، المعروفة باسم “الاستبدال الموقّت”، تُجبر الفريق على اللعب منقوصًا لمدة دقيقة كاملة إذا استغرق اللاعب أكثر من 10 ثوانٍ لمغادرة أرض الملعب عند استبداله.
أما القاعدة الثانية، وتُعرف باسم “العلاج خارج الملعب”، فتقضي بإخراج اللاعب المصاب لمدة دقيقة إذا ظل على الأرض لأكثر من 15 ثانية بداعي الإصابة.
وتتضمن القاعدتان استثناءات عدة؛ فحراس المرمى واللاعبون المصابون فعليًا لا يخضعون لقاعدة الاستبدال الموقّت، كما توجد استثناءات في قاعدة العلاج تشمل حالات المخالفات العنيفة أو البطاقات أو إصابات الرأس.
نتائج فورية وتأثير واضح
بعد تطبيق القاعدتين في 2022 ضمن MLS Next Pro، كانت النتائج سريعة، ما دفع الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) لاعتمادهما رسميًا في 2024، قبل أن تمتد التجربة إلى بطولة Leagues Cup التي تجمع أندية الدوري الأمريكي ونظيره المكسيكي.
وقال علي كيرتس، رئيس MLS Next Pro والنائب التنفيذي لتطوير كرة القدم في MLS: “التأثير كان فوريًا. رأيناه مبكرًا في 2022 ثم في MLS بعد عامين. هذه القواعد تعمل ونعتقد أنها جيدة للعبة”.
الأرقام تؤكد ذلك؛ إذ انخفضت التوقفات المرتبطة بالإصابات في MLS بنسبة 72%، من متوسط خمس إلى ست توقفات في المباراة إلى 1.5 فقط. أما قاعدة الاستبدال الموقّت، فلم تُسجَّل سوى 12 مخالفة من أصل 4346 استبدالًا في 510 مباريات خلال 2025.
سواريز وميسي في قلب المشهد
أحد أبرز الأمثلة كان مهاجم إنتر ميامي، الأوروغوياني لويس سواريز، الذي عوقب فريقه باللعب منقوصًا لمدة دقيقة بعدما تباطأ في الخروج عند استبداله. وبعد أيام قليلة، ظهر سواريز وهو يغادر الملعب مسرعًا لتفادي العقوبة، في دلالة واضحة على تأثير القاعدة.
أما الواقعة الأكثر إثارة فكانت بطلها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أُخرج لمدة دقيقتين خلال مباراة أمام CF Montréal عام 2024 بعد بقائه على الأرض فترة طويلة بداعي الإصابة، حيث التقطت الميكروفونات اعتراضه على القرار.
إرث أمريكي في تجارب القوانين
الولايات المتحدة تمتلك تاريخًا طويلًا في تجريب قوانين جديدة، بعضها أصبح معيارًا عالميًا لاحقًا. فقد كان دوري North American Soccer League سبّاقًا في تطبيق فكرة البطاقات الحمراء لحرمان فرصة محققة للتسجيل قبل اعتمادها رسميًا عام 1990، كما سبق غيره في وضع أسماء اللاعبين على القمصان.
واليوم، ومع دخول MLS موسمه الـ31، يرى المسؤولون أن النظرة الدولية تجاه المبادرات الأمريكية باتت أكثر انفتاحًا، خاصة مع التنسيق المستمر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وIfab.
تعديلات أخرى قيد النقاش
ولا تقتصر مناقشات Ifab على هاتين القاعدتين، إذ يجري بحث إجراءات إضافية للحد من إضاعة الوقت في ركلات المرمى ورميات التماس، قد تشمل منح ركلة ركنية أو قلب الاستحواذ كعقوبة على التأخير. كما تُناقش توسيع صلاحيات تقنية الفيديو (VAR) لإلغاء قرارات ركنيات أو بطاقات صفراء ثانية مُحتسبة بالخطأ.
وفي حال اعتماد هذه التعديلات، قد يشهد مونديال 2026 نسخة أسرع إيقاعًا وأكثر حزمًا في مواجهة إضاعة الوقت، في خطوة تعكس توجهًا عالميًا لتطوير اللعبة دون المساس بجوهرها.