ليفربول يستعيد فعاليته الهجومية ويقترب من هدف دوري الأبطال
دخل ليفربول شهر مارس بمعنويات مرتفعة بعد فوز عريض على وست هام يونايتد بخمسة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليؤكد الفريق أنه بدأ يستعيد توازنه في مرحلة حاسمة من الموسم.
الخماسية أعادت إلى الأذهان انتصاره التاريخي على توتنهام هوتسبير (5-1) في أبريل 2025، حين حسم لقب الدوري. وبين المشهدين، موسم متقلب مرّ بمحطات صعبة، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن “الريدز” في طريقهم لتصحيح المسار.
تحسن في النتائج والأرقام
ورغم أن كتيبة المدرب الهولندي أرنه سلوت لم تكن مهيمنة بشكل كامل أمام وست هام، فإن الفعالية أمام المرمى صنعت الفارق. الفريق حقق أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات بالدوري، وهو نفس عدد انتصاراته في 13 مباراة سابقة، ما يعكس قفزة واضحة في مستوى النتائج.
ويحتل ليفربول المركز الخامس حاليًا، بفارق ثلاث نقاط فقط عن المركز الثالث، ليعود بقوة إلى سباق المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الذي وصفه سلوت بالحد الأدنى المقبول لحامل اللقب.
الكرات الثابتة… سلاح التحول
أحد أبرز أوجه التحسن تمثل في استغلال الكرات الثابتة. فمنذ مطلع العام، سجل ليفربول أهدافًا من مواقف ثابتة (باستثناء ركلات الجزاء) أكثر من أي فريق آخر في الدوري. سبعة من آخر تسعة أهداف له جاءت عبر ركلات ركنية أو كرات مباشرة، بينها ثلاثية الشوط الأول أمام وست هام من ركنيات متتالية.
هذا التحول منح الفريق حلولًا إضافية في المباريات المعقدة، خاصة بعد فترة عانى خلالها دفاعيًا من استقبال أهداف من كرات ثابتة.
تجاوز العثرات
الموسم لم يخلُ من التحديات، سواء بسبب تذبذب النتائج، أو التوتر الذي أثير حول علاقة الجهاز الفني بالنجم محمد صلاح، إضافة إلى إصابة الصفقة القياسية ألكسندر إيزاك. لكن الفريق أظهر مؤخرًا قدرة أكبر على إدارة المباريات، سواء عبر أهداف متأخرة أو عروض قوية خارج أرضه.
مرحلة مفصلية
ليفربول لا يزال حاضرًا في أكثر من جبهة، محليًا وأوروبيًا، ما يمنحه فرصة حقيقية لإنهاء الموسم بصورة إيجابية، حتى وإن بدا الاحتفاظ بلقب الدوري أمرًا بعيد المنال.
الأيام المقبلة ستكون كفيلة بتحديد ملامح النهاية، لكن المؤكد أن الفريق استعاد ثقته تدريجيًا، وأن جماهير “أنفيلد” بدأت تستشعر عودة الروح. خطوة بخطوة، يبدو أن ليفربول يسير في الاتجاه الصحيح نحو ضمان مقعد أوروبي يعكس طموحاته ومكانته