بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المواجهة الكبرى تبدأ.. ماذا بعد دخول أمريكا وإسرائيل الحرب ضد إيران؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف المحلل السياسي الدكتور عمرو حسين، سيناريوهات الحرب خلال الفترة القادمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأكد في تصريح خاص لـ"الوفد"، أنه في ظل التصعيد المتبادل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تقف المنطقة أمام مفترق طرق بالغ الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الأبعاد السياسية والاقتصادية، بما يجعل أي شرارة قابلة للتحول إلى مواجهة واسعة النطاق تتجاوز حدود الأطراف المباشرة.

أولاً: سيناريو المواجهة المحدودة (الضربات المحسوبة)

هذا السيناريو يقوم على توجيه ضربات عسكرية متبادلة لكنها مضبوطة الإيقاع، بحيث لا تنزلق إلى حرب شاملة، قد تلجأ إسرائيل إلى ضرب منشآت عسكرية أو نووية إيرانية بشكل انتقائي، بينما ترد طهران عبر أذرعها الإقليمية في لبنان أو سوريا أو العراق، أو من خلال استهداف مصالح أمريكية في المنطقة بصورة غير مباشرة.

وأكد أن هذا النمط من المواجهة يهدف إلى استعادة الردع دون الوصول إلى نقطة اللاعودة. غير أن خطورته تكمن في احتمالية سوء التقدير، حيث يمكن لضربة واحدة غير محسوبة أن تشعل مواجهة أوسع.

ثانياً: سيناريو الحرب الإقليمية الواسعة

وهو السيناريو الأخطر، ويقوم على انخراط مباشر للولايات المتحدة عسكرياً إلى جانب إسرائيل في ضربات واسعة تستهدف البنية النووية والعسكرية الإيرانية، مع رد إيراني مباشر يشمل استهداف قواعد أمريكية في الخليج، أو ضرب العمق الإسرائيلي بصواريخ بعيدة المدى، وربما إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

في هذا الإطار، قد تتحول الجبهات المشتعلة في لبنان وغزة والعراق واليمن إلى ساحات مترابطة ضمن حرب متعددة الجبهات. هذا السيناريو من شأنه إعادة تشكيل الخريطة الأمنية للشرق الأوسط، ويدفع المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار المزمن.

ثالثاً: سيناريو الردع المتبادل والاحتواء السياسي

رغم حدة الخطاب، قد تتجه الأطراف إلى ضبط التصعيد عبر قنوات تفاوض غير معلنة، سواء في جنيف أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين. في هذا السيناريو، يتم توظيف التهديد العسكري كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض، دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

هذا الاحتمال يرتبط بمدى استعداد واشنطن لتقديم ضمانات، وبمدى استعداد طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي والصاروخي، إضافة إلى حسابات الداخل الإسرائيلي والأمريكي.

الآثار المتوقعة على المنطقة

أمنياً:

أي تصعيد واسع سيؤدي إلى اهتزاز منظومة الأمن الإقليمي، مع احتمالات تصاعد العمليات غير النظامية، وعودة مشاهد الفوضى في بعض الساحات الهشة.

اقتصادياً:

ستكون أسواق الطاقة أول المتأثرين. تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية، ما ينعكس على التضخم العالمي وسلاسل الإمداد. كما ستتضرر اقتصادات دول المنطقة المعتمدة على الاستقرار لجذب الاستثمارات والسياحة.

سياسياً:

قد تعيد المواجهة رسم التحالفات الإقليمية، وتدفع بعض الدول إلى مراجعة تموضعها بين المحورين. كما أن استمرار التصعيد قد يعزز سباق التسلح في المنطقة، ويعمق الاستقطاب الطائفي والسياسي.