العاشر تكرّم 2506 حافظًا للقرآن في عيدها القومي
في مشهد إيماني مهيب عكس روح المدينة وهويتها، نظّمت جمعية مستثمري العاشر من رمضان احتفالية كبرى لتكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم، وذلك بالتزامن مع احتفالات العاشر من رمضان بعيدها القومي، وبمشاركة 2506 متسابقين من مختلف المراحل التعليمية.
أقيمت الفعالية بالتعاون مع مجلس الأمناء وجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، وشهدت حضورًا واسعًا من طلاب مدارس التربية والتعليم، والمعاهد الأزهرية، وطلاب الجامعات، إلى جانب مشاركة مميزة من ذوي الهمم، في تأكيد واضح على شمولية المسابقة وحرص القائمين عليها على إتاحة الفرصة أمام جميع الفئات.
وسجلت المسابقة إقبالًا غير مسبوق، حيث بلغ عدد المتقدمين 2506 متسابقين، في واحدة من أكبر الفعاليات الدينية التي تشهدها المدينة، وهو ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية حفظ كتاب الله، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس النشء، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في بناء الإنسان وصياغة وعيه.
وأُجريت أعمال التصفيات واختبارات المتسابقين على مدار عشرة أيام متتالية، وسط تنظيم دقيق وإشراف علمي متخصص، حيث تولّى الإشراف العام على لجان التحكيم الشيخ الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا، لضمان النزاهة والشفافية والدقة في تقييم مستويات الحفظ، وأحكام التلاوة، ومخارج الحروف، وجودة الأداء.
وجاءت الاحتفالية الختامية لتتويج الفائزين وإعلان النتائج في أجواء احتفالية امتزجت فيها الروحانية بروح الانتماء للمدينة.
وشهد الحفل حضور المهندس علاء عبد اللاه مصطفى رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، والنائب أحمد حلمي، والدكتور صبحي نصر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين، والمهندس حمدي عثمان نائب رئيس الجمعية ورئيس اللجنة الثقافية، وأيمن رضا الأمين العام للجمعية، والدكتور محمد عبد العال عضو مجلس الإدارة، والمهندس عادل إسماعيل أمين الصندوق، والدكتورة هالة صلاح الدين مدير عام الجمعية، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وعدد من القيادات التنفيذية والتعليمية بالمدينة.
كما شهدت الاحتفالية تكريم مصطفى عبد السلام مدير الإدارة التعليمية، والشيخ شحاتة أحمد مدير إدارة الأزهر الشريف، تقديرًا لجهودهما في دعم مشاركة الطلاب، وتيسير إجراءات المسابقة، وتشجيعهم على خوض المنافسة بروح من الجدية والانضباط.
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب المهندس علاء عبد اللاه مصطفى عن فخره بالمستوى المتميز الذي ظهر به أبناء المدينة، مؤكدًا أن العاشر من رمضان لا تقتصر ريادتها على الجانب الصناعي والاستثماري فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الثقافي والديني والتربوي.
وأشار إلى أن دعم حفظة القرآن الكريم يُعد استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، ويعكس صورة حضارية متكاملة للمدينة، تجمع بين التنمية العمرانية والارتقاء بالقيم.
وأضاف أن جهاز المدينة سيواصل دعم المبادرات المجتمعية والدينية والثقافية التي تسهم في تعزيز روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وترسخ منظومة القيم الإيجابية التي يقوم عليها المجتمع المصري.
واختُتمت الفعالية بتسليم الجوائز المالية وشهادات التقدير للفائزين في مختلف مستويات المسابقة، وسط فرحة عارمة من الطلاب وأسرهم، في يومٍ جسّد تلاقي البعد الروحي مع احتفالات العيد القومي، ليؤكد أن العاشر من رمضان تمضي في مسيرتها التنموية برؤية شاملة تُعلي من شأن الإنسان علمًا وقيمًا وأخلاقًا، وتضع بناء الوعي في مقدمة أولوياتها.