الوفد يحتفل بذكرى حرب أكتوبر
"البدوى": العاشر من رمضان انتقالاً فارقًا من «العبور» إلى تعزيز ركائز الأمن القومى المصرى
«السيسى» يتمتع ببُعد نظر.. واتخذ احتياطات تحمى أمن الشعب والوطن
انتصار أكتوبر نموذج فى التخطيط.. ونأمل عودة الوفد حزبًا وصحيفة
سمير فرج: مصر الدولة الوحيدة التى خاضت حربًا وخسرت أرضًا تمت استعادة كامل ترابها
أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ توليه وزارة الدفاع، كان يستعد لمرحلة دقيقة ومشابهة لتحديات سابقة، مشيرًا إلى أنه لولا اتخاذ الجيش المصرى الاحتياطات والاستعدادات العسكرية واللوجستية اللازمة، لتكررت أحداث عام 1967 مرة أخرى.
جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية التى نظمها حزب الوفد فى إطار احتفال الحزب بذكرى نصر حرب العاشر من رمضان 1973، بحضور الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد تحت عنوان «حرب العاشر من رمضان وتحديات الأمن القومى المصرى» وحاضر فيها اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج، وأدار الندوة النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب عن حزب الوفد.
حضر الندوة فؤاد بدراوى وحازم الجندى نائبا رئيس حزب الوفد، والنائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والنائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا للحزب، والنائبة أمل رمزى، والسيد الصاوى عضو الهيئة العليا، والقياديان الوفديان طارق الكاظمى، وعلاء شوالى والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب والدكتور أحمد عبدالنبى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمستشار إسماعيل مصطفى كمال.
وأوضح «البدوى» أن الرئيس السيسى يتمتع ببعد نظر ورؤية استراتيجية، حيث أنشأ ستة أنفاق أسفل قناة السويس، فى وقت لم يكن يوجد فيه سابقًا سوى كوبرى السلام فقط، مؤكدًا أن هذه المشروعات مثلت نقلة نوعية فى تأمين الدولة وتسهيل حركة الانتقال بين ضفتى القناة.
وأشار إلى أن اتفاقية كامب ديفيد تنص على تقسيم سيناء إلى ثلاثة خطوط «أ – ب – ج»، حيث يضم الخط «أ» نحو 22 ألف مقاتل بتسليح محدود، بينما يقتصر الخط «ب» على قوات الشرطة وحرس الحدود، ويخضع الخط «ج» لوجود قوات دولية، وهو ما كان يجعل نقل القوات إلى الضفة الأخرى مسألة معقدة فى السابق.
وأضاف أن الدولة أنشأت نفقين فى شمال قناة السويس عند بورسعيد، ونفقين فى الوسط عند الإسماعيلية، بالإضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدى فى الجنوب، موضحًا أن القطر الخارجى للنفق يبلغ 12 مترًا، والقطر الداخلى 11 مترًا، فيما يصل عرض الطريق داخله إلى 7.2 متر.
ولفت إلى أن أحد المهندسين الفرنسيين المشاركين فى أعمال الحفر أبدى اندهاشه من الإصرار على إنهاء المشروع فى أسرع وقت مهما بلغت التكلفة، مشيرًا إلى أن هذه الأنفاق تسهل الأعمال التجارية، وتربط الوادى بالدلتا، وتؤدى إلى تنمية سيناء، وتحمى الأمن القومى المصرى.
وأكد رئيس حزب الوفد أن هذه الاستعدادات والبنية التحتية من أنفاق وطرق وكبارى وموانئ أسهمت فى تعزيز الأمن القومى، وتمكنت الدولة من خلالها من تأمين مصر فى ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وإلى نص كلمة رئيس الحزب:
بسم الله الرحمن الرحيم، بالنيابة عن حضراتكم أرحب بقائدٍ من قادة مصر العظام، ومقاتلٍ من المقاتلين المصريين العظام الذين حققوا نصرًا مجيدًا فى التاسع والعاشر من رمضان عام 1973، وأرحب بأخٍ وصديقٍ أفتخر بصداقته وأعتز بأخوّته، وهو سيادة الوزير اللواء الدكتور سمير فريد فرج، إن ذكرى العاشر من رمضان هى ذكرى عزيزة على كل مصرى، فهى ذكرى الانتصار الذى استطاع أن يحققه العرب ضد الكيان الصهيونى والدولة الأمريكية، ففى التاسع والعاشر من رمضان كان الجيش المصرى كان يقاتل الكيان الصهيونى والولايات المتحدة الأمريكية، واتخذ قرار العبور رجلٌ عظيم، وهو الرئيس الراحل أنور السادات هذا الرجل الذى كان يغمض عينيه فيرى المستقبل، استطاع بحكمته وحنكته وعقليته العسكرية والسياسية أن يدبّر خطة مع قادة الأسلحة فى القوات المسلحة، ومنهم الرئيس الراحل حسنى مبارك أيضًا، والفريق كمال الشاذلى، والمشير أحمد إسماعيل على، والفريق محمد سعيد الماحى، والمدرعات المصرية، حيث استطاعوا أن يخترقوا ويتجاوزوا أكبر حاجز فى التاريخ وأكبر حشد فى التاريخ، وهو خط بارليف.
نحتفل اليوم بهذه الذكرى الطيبة، وأنا فى الحقيقة أود أن أربط بين ذكرى العاشر من رمضان وما نحن فيه الآن، فالعدوان الصهيونى على مصر عام 1967 باغت الجيش المصرى، إذ إن الجيش المصرى لم يقاتل فى حرب 1967، وكان هناك سوء إدارة أو عدم خبرة لدى من تولّى قيادة القوات فى ذلك الوقت. أما ما حدث فى هذه الفترة، فأستطيع أن أقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ أن تولّى وزارة الدفاع، كان يستعد لمرحلة مشابهة، ولولا أن الجيش المصرى اتخذ احتياطاته واستعداداته العسكرية واللوجستية لتكرر ما حدث فى عام 1967، والرئيس السيسى يتمتع ببعد نظر، وبرؤيته أنشأ ستة أنفاق تحت قناة السويس، فى وقت لم يكن لدينا سوى كوبرى السلام.
ولدينا فى اتفاقية كامب ديفيد ثلاثة خطوط «أ - ب - ج»، فالخط «أ» يضم 22 ألف مقاتل بتسليح محدود، والخط «ب» يقتصر على الشرطة وحرس الحدود، والخط «ج» توجد به قوات دولية، وكان نقل الجيش إلى الضفة الأخرى مسألةً معقدة. أما اليوم فقد أنشأ الرئيس ستة أنفاق: نفقين فى شمال قناة السويس عند بورسعيد، ونفقين فى الوسط عند الإسماعيلية، بالإضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدى فى جنوب قناة السويس ويبلغ القطر الخارجى للنفق 12 مترًا، والقطر الداخلى 11 مترًا، فيما يصل عرض الطريق داخله إلى 7.2 متر.
وكان هناك مهندس فرنسى يعمل فى حفر الأنفاق قال: «كنت مندهشًا جدًا من الضغط الشديد من رئيس الجمهورية على إنهاء الأنفاق بأسرع وقت، مهما كانت التكلفة» لتحقيق التنمية الشاملة بسيناء وربطها بالوادى والدلتا، وحماية الأمن القومى المصرى.
لذلك نقول ونتحدى أن أيًّا كان، مهما كان أو قوةً مهما عظمت، بما فيها الولايات المتحدة، فالرئيس السيسى عندما رفض مقابلة ترامب كان يستند إلى أمرين: يستند إلى 120 مليون مواطن يؤيدونه، وإلى جيش قوى يستطيع أن يصد أى عدوان، ويحافظ على عرضه وأرضه.
وهذا هو الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى استغل هذه الفرصة، ذكرى العاشر من رمضان، لأوجّه له التحية، لأنه استعد بمصر لأى احتمالات تهدد أمن الشعب المصرى، وتهدد سلامة الدولة واستقرارها.
ونشيد جميعًا ببطولات القوات المسلحة والشرطة الذين دفعوا حياتهم لكى نبقى آمنين ومستقرين بعد ثورة٣٠ يونيو، ومن بينهم المقاتل البطل سيادة اللواء الدكتور سمير، الذى أُصيب ثلاث إصابات وهو يدافع عن الشيخ زويد وعن أمن مصر بعد هجومٍ على الكمين بقيادته.
وقد قال سيادة الرئيس السيسى لأبطال القوات المسلحة فى الكمين: «علم داعش لا يُرفع على أرض مصر ولو على جثثكم»، فقاتلوا جميعًا وقضوا على الإرهابيين والدواعش المدعومين من حماس.
اللواء سمير فرج: من هزيمة 67 إلى نصر أكتوبر.. ومصر تبقى حجر الأساس فى استقرار المنطقة
ومن جانبه أعرب اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجى عن تقديره للدكتور السيد البدوى، مشيرًا إلى أنه يحرص على التواجد انطلاقًا من إيمانه بعودة حزب الوفد إلى دوره الوطنى التاريخى، وعودة جريدة الوفد إلى مكانتها المؤثرة فى الحياة السياسية المصرية.
واستعاد اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج، ذكرياته عن الخامس من يونيو 1967، مؤكدًا أنه كان متواجدًا فى سيناء لحظة اندلاع الحرب، حين تعرضت المطارات المصرية لضربات مفاجئة أعقبها تقدم إسرائيلى عبر عدة محاور.
وأوضح أن الهزيمة كانت قاسية ومؤلمة، وأنه بكى فى ذلك اليوم كما لم يبكِ فى حياته، لما رآه من انسحاب القوات واحتراق سيناء بالكامل، مشيرا إلى أن لحظة إعلان تنحى الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كانت فارقة، لكن خروج الشعب المصرى إلى الشوارع أعاد الثقة ورفض الانكسار، لتبدأ بعدها مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة من جديد.
وأكد أن مصر هى الدولة الوحيدة التى خاضت حربًا وخسرت أرضًا ثم استعادت كامل ترابها دون التفريط فى شبر واحد.، لافتا إلى أن حرب الاستنزاف كانت نقطة التحول الحقيقية، حيث تمت إعادة تنظيم الجيش وتسليحه من جديد وتم رفع كفاءة المقاتل المصرى، واستشهد بمعركة رأس العش التى كانت أول مواجهة ناجحة بعد 1967 وأعادت الثقة للجنود.
كما أشار إلى إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» أمام سواحل بورسعيد، مؤكدًا أن هذه العملية غيرت مفاهيم القتال البحرى عالميًا، وأثبتت قدرة البحرية المصرية على إحداث تأثير استراتيجى.
وتحدث اللواء سمير فرج عن خطة العبور التى وُضعت بعناية شديدة، مؤكدًا أن اقتحام خط بارليف كان إنجازًا عسكريًا غير مسبوق، خاصة مع استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات فى الساتر الترابى، وصعود الجنود حاملين المعدات الثقيلة فى ظروف بالغة الصعوبة وفى شهر رمضان المبارك.
وأشار إلى أن الجنود المصريين عبروا قناة السويس فى العاشر من رمضان، مستفيدين من عنصر المفاجأة، حيث توافق اليوم مع عيد الغفران فى إسرائيل، وهو يوم تتوقف فيه الحياة بشكل شبه كامل، مؤكدا أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت معركة إرادة أعادت للمصريين ثقتهم بأنفسهم، وأعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية.
وانتقل اللواء سمير فرج إلى تحليل الأوضاع الدولية، مشيرًا إلى أن العالم يعيش حالة اضطراب غير مسبوقة، مع تصاعد أزمات فى أوكرانيا، والشرق الأوسط، والتوتر بين الولايات المتحدة والصين.
وأوضح أن الصعود الاقتصادى الصينى يمثل التحدى الأكبر للولايات المتحدة، مستعرضًا تطور الناتج المحلى الصينى خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وكيف تحولت الصين إلى قوة اقتصادية كبرى تنافس واشنطن على قيادة الاقتصاد العالمى.
كما تناول الملف الإيرانى، مشيرًا إلى تصاعد التوترات فى المنطقة، والحشود العسكرية، مؤكدًا أن «الدبلوماسية العسكرية» أصبحت أداة ضغط رئيسية، حيث يتم توظيف القوة لتحقيق أهداف سياسية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وأكد أن المنطقة تعانى من أزمات متشابكة فى ليبيا وسوريا ولبنان واليمن والعراق، لافتًا إلى أن كثيرًا من هذه الصراعات ارتبط بتدخلات دولية مباشرة أو غير مباشرة، مشيرا إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا فى جهود التهدئة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، واستضافة مؤتمرات السلام، والتواصل مع مختلف الأطراف لاحتواء التصعيد.
وأشار إلى تطوير منظومة التعليم العسكرى، وإعداد أجيال جديدة قادرة على التعامل مع حروب الجيل الرابع والخامس، مؤكدًا أن الجيش المصرى أصبح قوة ردع حقيقية تحمى الأمن القومى فى بيئة إقليمية مضطربة.
وشدد على أن مصر تظل الدولة الأكثر استقرارًا فى المنطقة، وأن الحفاظ على هذا الاستقرار يتطلب وعيًا شعبيًا وإعلامًا مسئولًا يشرح الحقائق ويكشف أبعاد ما يدور حولنا.
مشيدا بدور الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تجنب مصر ويلات الانقسام الذى تعانى منه بعض الدول العربية.. والطفرة الكبيرة التى تحققت فى عهده فى شتى المجالات.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن قوة مصر ليست فقط فى سلاحها، بل فى شعبها وجيشها وإرادتها التى لا تنكسر، مشيرا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية فى سد الفجوة النوعية فى التسليح، وتحديث قدرات القوات المسلحة، خاصة فى مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.
وأعرب العميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب عن سعادته بحضور الندوة قائلا: «سعيد بالحضور وكل الفخر والشرف للمشاركة فى الاحتفال بيوم من أمجد أيام مصر العظيمة وكان لابد فى هذا الاحتفال العظيم ان يكون الضيف والمتحدث بقدر الحدث العظيم وبقدر حزب الوفد ويشرفنا السيد اللواء الدكتور سمير فرج فى ندوة ستكون أكثر من رائعة».
وقالت النائبة الوفدية نشوى الشريف إن قرار العبور لم يكن مجرد تحرك عسكرى، بل كان قرار دولة وقرار أمة استعادت به ثقتها فى نفسها وفى جيشها؛ فلم يقتصر العبور على اجتياز قناة السويس، بل عبر بمصر من حالة الانكسار إلى الانتصار، ومن مرحلة الانتظار إلى الفعل المدروس القائم على التخطيط والعلم والإرادة.
وأضافت أنه داخل حزب الوفد، هذا الكيان الوطنى العريق، تُستحضر ذكرى حرب العاشر من رمضان لا باعتبارها درسًا من الماضى فحسب، وإنما باعتبارها درسًا مستمرًا فى كيفية حماية الدولة وصون أمنها القومى. وأكدت أن هذه الحرب أثبتت أن الأمن القومى لا يُبنى بالشعارات، وإنما بحسن الاستعداد والتخطيط الواعى.
حضر الندوة فؤاد بدراوى وحازم الجندى نائبا رئيس حـزب الوفد، والنائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والنائب ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا للحزب، والنائبة أمل رمزى، والسيد الصاوى عضو الهيئة العليا، والقياديان الوفديان طارق الكاظمى، وعلاء شوالى والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحــزب والدكتور أحمد عبدالنبى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والمستشار إسماعيل مصطفى كمال.


