بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

توقف مفاجئ لحقول كردستان..شركات طاقة كبرى تتحرك احترازياً وسط تصعيد إقليمي خطير

بوابة الوفد الإلكترونية

أوقفت شركتا دي.إن.أو النرويجية ودانة غاز الإماراتية عمليات إنتاج النفط والغاز في إقليم كردستان العراق بشكل مؤقت، كخطوة احترازية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران المجاورة، ما أثار مخاوف من امتداد التصعيد إلى مناطق قريبة من الحدود العراقية.


إجراء احترازي لحماية العاملين والمنشآت
أعلنت DNO، المدرجة في بورصة أوسلو، تعليق عملياتها مؤقتاً في حقولها بالإقليم، مشيرة إلى أن القرار يأتي حرصاً على سلامة الموظفين وحماية البنية التحتية. وقال بيجان موسافار رحماني، الرئيس التنفيذي للشركة، إن القرار تم اتخاذه كإجراء احترازي في ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، مضيفاً أن الشركة قامت بنقل العاملين إلى مواقع آمنة تحسباً لأي طارئ.
وأوضح رحماني أن الشركة كانت تتابع عن كثب احتمالات وقوع عمليات عسكرية جوية خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تصاعد حدة التوتر بين الأطراف الإقليمية، ما دفعها إلى الاستعداد المسبق لمثل هذا السيناريو.


حقول طاوكي وبيشكبير في دائرة القلق


تدير “دي.إن.أو” بالتعاون مع شركة Genel Energy عمليات الإنتاج في حقلي طاوكي وبيشكبير النفطيين، القريبين من الحدود التركية. وبلغ متوسط إنتاج الشركتين أكثر من 77 ألف برميل يومياً خلال الربع الأخير من عام 2025، ما يمثل جزءاً مهماً من إنتاج الإقليم.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، خاصة أن منشآت الطاقة في كردستان سبق أن تعرضت لهجمات خلال العام الماضي، استهدفت مواقع إنتاج رئيسية دون إعلان رسمي عن الجهة المنفذة. وفي حين لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها، رجّح مصدر حكومي عراقي في تصريحات سابقة أن تكون فصائل موالية لإيران وراء تلك الهجمات.


دانة غاز توقف إنتاج خور مور


من جانبها، أكدت شركة Dana Gas، المدرجة في بورصة دبي، أنها أوقفت إنتاج الغاز في حقل خور مور الذي تتولى تشغيله، وذلك كإجراء احترازي مماثل. ويُعد حقل خور مور من أهم حقول الغاز في إقليم كردستان، إذ يزوّد محطات الكهرباء المحلية بإمدادات حيوية لتلبية الطلب على الطاقة.
وأفاد مصدر في الشركة بأن قرار الإيقاف مؤقت ويرتبط بتقييم الأوضاع الأمنية، مع استمرار متابعة التطورات الميدانية أولاً بأول قبل استئناف العمل.
صادرات كردستان وتأثيرات محتملة
يُنتج إقليم كردستان نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط للتصدير، وفق بيانات فبراير الماضي، ما يجعل أي توقف في الإنتاج مؤثراً على إجمالي الصادرات العراقية، خاصة في ظل أوضاع سوق الطاقة العالمية الحساسة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات قد ينعكس سلباً على استقرار الإمدادات، ويزيد من حالة القلق في الأسواق، لا سيما إذا امتدت الهجمات لتشمل منشآت إضافية أو تسببت في أضرار مباشرة بالبنية التحتية النفطية.
اعتراض صواريخ ومسيرات فوق أربيل
في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة فوق مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، اليوم السبت.
وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن الهجمات استهدفت القوات الأميركية المتمركزة قرب مطار أربيل الدولي، في تطور يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة واحتمالات اتساع رقعة المواجهة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار التصعيد خلال الأيام المقبلة، في ظل مخاوف من تداعيات أوسع على قطاع الطاقة في العراق والمنطقة بأسرها، إذا ما استمرت التوترات أو تحولت إلى مواجهة مفتوحة.