روشتة اقتصادية للمستثمرين وتوقعات بقفز الذهب 20%
خبير: الحرب الأمريكية على إيران تضع الاقتصاد العالمي على فوهة بركان
في تصريحات لجريدة "الوفد"، رسم الدكتور أحمد معطي، خبير الأسواق العالمية، سيناريوهات حاسمة ومثيرة لمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل قرع طبول الحرب وتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكداً أن الأسواق المالية والسلع الأساسية ستكون "المرآة العاكسة" لمدى اتساع أمد هذا الصراع.
السيناريو الأول: "الحسم الخاطف" (النموذج الفنزويلي)
أوضح "معطي" في حديثه لـ "الوفد" أن السيناريو الأول يتمثل في حرب سريعة جداً تنتهي في غضون يوم واحد أو أقل، وهو ما وصفه بـ "سيناريو فنزويلا". ورغم أن هذا المسار يقلل من حدة التأثيرات الاقتصادية ويكاد ينهي أي اضطراب في الأسواق فور انتهاء العملية، إلا أن الخبير الاقتصادي يرى أنه بات "مستبعداً" في ظل المعطيات الميدانية الراهنة.
السيناريو الثاني: "اتساع رقعة الصدام" وحرب الأسابيع
أكد معطي لـ "الوفد" أن السيناريو الأكثر ترجيحاً الآن هو استمرار الحرب لفترة تتراوح بين أسبوع وشهر، مع دخول إيران في رد عسكري مباشر يستهدف المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني.
وتوقع معطي تحركات عنيفة في الأسواق بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% منها الاتي:
* انفجار الملاذات الآمنة: توقع عودة الذهب لمستويات تاريخية عند 5600 دولار، مع صعود قوي للفضة وكافة المعادن.
* اشتعال أسعار الطاقة: وصول النفط إلى مستوى 80 دولاراً للبرميل كخطوة أولى.
* انهيار المؤشرات: تراجع حاد في البورصات الأمريكية (داوجونز، ناسداك، S&P 500) والأسواق الأوروبية، مع تأثر مباشر للأسواق العربية والخليجية لكونها الأكثر حساسية للمخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
خطر "مضيق هرمز" واشتعال التضخم
وحذر الدكتور أحمد معطي عبر من خطورة إغلاق مضيق هرمز؛ مؤكداً أنه يمثل شريان الحياة للملاحة الدولية ونقل النفط. وأوضح أن أي تعطيل في هذا المضيق سيفجر أزمة تضخم عالمية نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن وأسعار السلع الأساسية.
السيناريو الثالث: "حرب الاستنزاف" الشاملة
أما السيناريو الأخير، فهو امتداد الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر. وأشار معطي لـ "الوفد" إلى أنه رغم استبعاده لهذا المسار، إلا أنه يجب أن يوضع في الحسبان. وفي هذه الحالة، توقع الخبير أن تقفز نسب التأثير (سواء في الارتفاع للملاذات أو التراجع للأسهم) لتصل إلى 20%، مما يضع النظام المالي العالمي أمام تحدٍ غير مسبوق.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يضع الدكتور أحمد معطي روشتة اقتصادية للمستثمرين والأفراد للتعامل مع تقلبات الأسواق:
* التحوط بالذهب: يبقى الذهب هو الملاذ الآمن الأول؛ تحسباً لقفزات قد تصل إلى 20% حال استمرار الصراع.
* تجنب الأسهم "الحساسة": الحذر من الأسهم المرتبطة بقطاعات الطيران والتكنولوجيا في البورصات العالمية، والابتعاد مؤقتاً عن الأسواق القريبة جغرافياً من الصراع.
* مراقبة حركة النفط: أسعار الطاقة هي المحرك الأول للتضخم؛ لذا فإن أي تجاوز لمستوى 80 دولاراً يعني ضغوطاً إضافية على العملات المحلية.
* التنويع والسيولة: الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية (Cash) واقتناص الفرص في "المعادن" بدلاً من المغامرة في أسواق المال المتراجعة.