بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المنطقة على حافة الاشتعال.. هل يتحول الصراع الأمريكي الإيراني إلى حرب إقليمية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن قرار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران كان مُعدًا منذ فترة حتى قبل مسارات التفاوض التي شهدتها مسقط وجنيف، وهو ما يعني أن الرد الإيراني الذي تم الإعلان عنه مسبقًا أصبح واردًا بقوة، خاصة بعد تأكيد طهران أن أي استهداف لها لن يبقى ثنائيًا، بل سيطال القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة وصولًا إلى إسرائيل.

الحرب الأمريكية الإيرانية

وأضاف تركي في تصريحه لـ"الوفد"، أننا أمام مشهد إقليمي شديد الخطورة، قد يتحول إلى مواجهة مفتوحة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع احتمالية اتساع رقعة الصراع لتشمل لبنان وسوريا والعراق والأردن، فضلًا عن دول الخليج التي تضم قواعد عسكرية أمريكية. 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أنه من السهل أن تبدأ الحرب، لكن من الصعب التنبؤ بنهايتها أو السيطرة على مسارها.

وتابع: المعطيات تشير إلى حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، لم نشهد له مثيلًا منذ حرب الخليج والعراق، ما يعكس استعدادًا لردود إيرانية محتملة على القواعد والمصالح الأمريكية، وفي المقابل، يبقى السؤال هل تمتلك إيران القدرة العسكرية الكافية لتوجيه ضربات مؤلمة تغير موازين الردع؟ أم أن الضربات الحالية تستهدف شل مراكز القيادة والسيطرة بما يحد من قدرتها على الرد الفعال؟.

وأوضح أن الخطورة لا تقتصر على المواجهة المباشرة، فهناك احتمالات لفتح جبهات إضافية، سواء من جنوب لبنان أو من خلال جماعة أنصار الله في اليمن، مع تهديدات باستهداف السفن في البحر الأحمر، وهو ما يهدد أمن الملاحة الدولية وقناة السويس ويؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأكد تركي، ان المؤشرات الحالية تدل على أننا في منحنى تصعيدي متسارع، وقد تتوسع العمليات العسكرية لأيام وربما لأسابيع، خاصة في ظل التصريحات التي توحي بأن الهدف يتجاوز الضربات المحدودة إلى إضعاف أو تغيير بنية النظام الإيراني ذاته، كما أن الرسائل التي وُجهت مباشرة إلى الشعب الإيراني دون النظام تعكس تحولًا في طبيعة المواجهة وأهدافها السياسية. 

أما بشأن موقف القوى الكبرى، قال إنه غير متوقع أن تخوض أي دولة حربًا مباشرة نيابة عن إيران، رغم احتمالات تقديم دعم سياسي أو استخباراتي، وهو ما يضع إيران أمام اختبار صعب إما رد حاسم يفرض معادلة جديدة، أو التراجع واللجوء للتفاوض وهو ما يغير شكل المرحلة المقبلة.

واختتم: أمن المنطقة بات على المحك، وأي توسع في نطاق العمليات قد يؤدي إلى تداعيات عسكرية وأمنية واقتصادية جسيمة تمس الجميع دون استثناء.