بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ذكرى وفاة السيدة خديجة.. أول من آمن وأصدق من واسى

 ذكرى وفاة أم المؤمنين
ذكرى وفاة أم المؤمنين السَّيدة خديجة

في العاشر من رمضان، تتجدد ذكرى وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، تلك السيدة العظيمة التي ارتبط اسمها ببدايات الإسلام، وكانت سندًا لرسول الله ﷺ في أشد مراحل الدعوة قسوةً وابتلاءً. 

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحديث عن ذكرى وفاة السيدة خديجة هو استدعاء لقيم الوفاء والتضحية والإيمان الصادق.

 

أول المؤمنات.. وأم أبناء النبي ﷺ

<strong>ذكرى وفاة السيدة خديجة</strong> رضي الله عنها
ذكرى وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها

السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، زوج سيدنا رسول الله ﷺ وأم المؤمنين، كانت أول زوجاته، وأم جميع أولاده عدا سيدنا إبراهيم. عمل النبي ﷺ في تجارتها قبل الزواج، ثم تزوجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت يومئذٍ في الأربعين، ليبدأ فصلٌ استثنائي في تاريخ الإنسانية.

وتُعد ذكرى وفاة السيدة خديجة مناسبة لاستحضار أنها أول من آمن بدعوة الإسلام، وأول من توضأ وصلّى بعد رسول الله ﷺ، فكانت سبّاقةً إلى التصديق حين ارتاب الناس، وثابتةً حين تراجع غيرها.

 

الحانية الحكيمة.. سند الدعوة في الشدائد

تميزت أم المؤمنين بالحكمة والرزانة، وكانت مواسيةً للنبي ﷺ بنفسها ومالها، مؤيدةً لدين الله في أصعب الظروف. صبرت معه على حصار قريش لبني عبد مناف في شِعب أبي طالب ثلاث سنوات كاملة، متحملةً الجوع والمشقة في سبيل نصرة الدعوة.

وتكشف ذكرى وفاة السيدة خديجة جانبًا من وفاء النبي ﷺ لها؛ فقد ظل طوال حياته يذكرها بخير، ويكرم صديقاتها وآلها، ويعترف بفضلها، ولم يتزوج عليها في حياتها، واستمر زواجهما أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر، في صورة نادرة من صور الوفاء.

 

من أفضل نساء أهل الجنة

ومن عظيم مكانتها أنها استحقت أن تكون من أفضل نساء أهل الجنة، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، أن النبي ﷺ قال: «أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران».

إن ذكرى وفاة السيدة خديجة تذكرنا بسيدةٍ جمعت بين الإيمان العميق، والعقل الراجح، والرحمة الصادقة، فكانت نموذجًا خالدًا للمرأة المؤمنة الداعمة لرسالة الحق.

 

عام الحزن.. رحيل السند

توفيت رضي الله عنها في العاشر من رمضان قبل الهجرة بثلاث سنوات، عن عمر ناهز خمسًا وستين سنة، فحزن عليها النبي ﷺ حزنًا شديدًا، وسُمّي العام الذي توفيت فيه بـ«عام الحزن»، إذ فقد فيه أيضًا عمه أبا طالب.

وتبقى ذكرى وفاة السيدة خديجة محطة إيمانية مؤثرة، نستعيد فيها سيرة أم المؤمنين التي ضربت أروع الأمثلة في التضحية والثبات، ونتعلم منها أن نصرة الحق لا تكون بالكلمة فقط، بل بالموقف والصبر والبذل.

رضي الله عن أم المؤمنين السيدة خديجة، وجمعنا بها في جنات النعيم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.