بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لماذا لا نسمع عن سرطان القلب كثيرًا؟.. أبحاث تجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

السرطان يُعتبر من أكثر الأمراض فتكًا وانتشارًا على مستوى العالم، لكن هناك نوعًا نادرًا للغاية قد لا يسمع به الكثيرون، وهو سرطان القلب. 

سرطان القلب.. إليك الأسباب والأعراض وطرق علاج | الكونسلتو

وعلى الرغم من أن القلب يعمل بلا توقف طوال حياتنا كعضو حيوي، إلا أن الأورام الخبيثة الأولية للقلب تُعد حالات نادرة جدًا مقارنة بأنواع السرطان الأكثر شيوعًا مثل سرطان الرئة أو الثدي أو القولون، فما هو السبب وراء هذه الندرة؟ ولماذا يبدو أن خلايا القلب محصنة، تقريبًا، ضد التحول إلى خلايا سرطانية؟.

 

يتساءل البعض: “إذا كان السرطان يمكن أن يصيب أي عضو في الجسم تقريبًا، فلماذا لا يُذكر سرطان القلب بنفس الطريقة التي تُذكر بها سرطانات أخرى شائعة؟ الإجابة تكمن في ندرة هذا النوع من السرطان، فهو موجود بالفعل ولكن بنسبة قليلة جدًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعد السرطان أحد أبرز أسباب الوفاة عالميًا، حيث تسبب في حوالي 10 ملايين حالة وفاة عام 2020، مع تركز أغلب هذه الوفيات بسبب أنواع شائعة مثل سرطان الثدي، والرئة، والقولون، والمستقيم، والبروستاتا ،ولهذا السبب تحظى هذه الأنواع باهتمام أكبر من حملات التوعية ووسائل الإعلام”.

 

أما أورام القلب الأولية، التي تنشأ مباشرة في أنسجة القلب، فهي نادرة للغاية، إذ تقدر نسبة الإصابة بها بما لا يزيد عن 0.0017% إلى 0.028% من البشر، كما أن حوالي 25% فقط من هذه الأورام الأولية تكون خبيثة، هذا هو السبب الذي يجعل معظم الناس لم يسمعوا عنها أبدًا.

 

أطباء القلب يؤكدون أن لقاء مريض مصاب بسرطان القلب الأولي الخبيث يُعتبر أمرًا استثنائيًا طوال فترة الممارسة المهنية للطبيب وغالبًا ما تكون الأورام المكتشفة في القلب عبارة عن نقائل سرطانية انتقلت إليه من أعضاء أخرى مثل الرئة أو الثدي وعادةً ما تكون هذه النقائل في مراحلها المتقدمة مما يجعل فرص العلاج والشفاء محدودة جدًا.

 

ولكن لماذا تحمي طبيعة خلايا القلب عضلة القلب من الإصابة بالسرطان؟ الإجابة تكمن في الخصائص الفريدة لخلايا القلب. فخلايا عضلة القلب تُعد من النوع "المتمايز نهائيًا"، مما يعني أنها تتوقف عن الانقسام بشكل شبه كامل بعد المراحل المبكرة من الحياة. وبعد سن العشرين، يقل انقسام خلايا القلب بشكل كبير جدًا، ويتم استبدال أقل من نصفها خلال حياة الإنسان. وبما أن الإصابة بالسرطان تحدث عادة نتيجة أخطاء أثناء عملية انقسام الخلايا وتضاعف الحمض النووي، فإن غياب معدل أكبر من الانقسام يعني احتمالية أقل لحدوث هذه الأخطاء.

 

بهذا الشكل، يمتلك القلب دفاعًا طبيعيًا ضد التحول السرطاني بسبب قلة انقسام خلاياه لذلك، فإن ندرة سرطان القلب لا تعني عدم وجوده، وإنما تعكس الحماية الطبيعية التي يتمتع بها هذا العضو الحيوي ومع ذلك، فإن هذا النوع النادر من السرطان يحمل مخاطر كبيرة عند ظهوره نظرًا لأهميته الكبيرة في حياة الإنسان وصعوبة التعامل مع هذا النوع من الأورام.