بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عضو الأزهر للفتوى يُحذر.. لهذا السبب لا يُقبل استغفارك!

الشيخ عبد الله سلامة
الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر للفتوى

حذّر الشيخ عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خطورة الإصرار على الذنب، مؤكدًا أن هذه الآفة تُعد من أكبر المعوقات في طريق الاستغفار، وقد تحول بين العبد وبين قبول توبته ونيل رحمة الله تعالى.

الإصرار على الذنب.. حاجز أمام قبول الاستغفار

وأوضح عضو الأزهر للفتوى لبوابة الوفد الإلكترونية خلال برنامج (كنوز الاستغفار) الرمضاني، أن شرط التوبة الصادقة وشرط قبول الاستغفار هو الإقلاع عن الذنب وعدم الإصرار عليه، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة آل عمران:
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

وبيّن أن الإصرار على الذنب يُبعد العبد عن طريق الله سبحانه وتعالى، ويجعله محرومًا من نفحات الرحمة، حتى وإن كان يردد الاستغفار بلسانه، لأن حقيقة التوبة تقوم على الندم وترك المعصية والعزم على عدم العودة إليها.

كيف يتخلص العبد من الإصرار على الذنب؟

 

وأشار الشيخ عبدالله سلامة إلى عدد من الخطوات العملية التي تعين المسلم على ترك لإصرار على الذنب، والانتقال من طريق الذنب إلى طريق الطاعة، من بينها:

أولًا: الرجاء الصادق في الله
أن يتوجه العبد إلى ربه بقلب منيب، مستحضرًا أن الله يقبل التائبين، وأن رحمته وسعت كل شيء، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ (سورة البقرة: 222).

ثانيًا: دراسة أسباب الوقوع في المعصية
التأمل في الأسباب التي تدفع الإنسان إلى الإصرار على الذنب، سواء كانت صحبة سيئة أو بيئة غير صالحة أو عادات مكتسبة، والعمل على إزالة هذه الأسباب أو الابتعاد عنها.

ثالثًا: الالتزام بورِدٍ ثابت من الطاعات
المداومة على الاستغفار، وقراءة القرآن الكريم، وذكر الله عز وجل، لأن هذه الأعمال تُلين القلب وتقوّي الصلة بالله، وتساعد على مقاومة العودة إلى المعصية.

رابعًا: اختيار الصحبة الصالحة
الصحبة الصالحة من أعظم ما يعين على الثبات، إذ تدفع إلى الطاعة وتُذكر بالله، وتُبعد عن مواطن الذنب والانحراف.

طريق الطاعة مفتوح للجميع

وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من أخذ بهذه الأسباب وجد نفسه في طريق الطاعة، مبتعدًا عن المعاصي، تاركًا الإصرار، فيفوز برضا الله وجنته.

واختتم بالدعاء أن يرزق الله الجميع الثبات على الطاعة، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يتقبل منا صالح الأعمال.