المفتي: الإسلام أكرم المرأة وجعل لها نصيبًا ثابتًا في الميراث
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الفهم الصحيح لأحكام الميراث في الإسلام يتطلب الاطلاع على الصورة الكاملة للرؤية الشرعية، وعدم الاقتصار على المظاهر أو الأعراف السائدة؛ حتى لا يُفهم مقصود الله تعالى على نحو خاطئ.
وأوضح المفتي، خلال برنامج «اسأل المفتي» الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة «صدى البلد»، أن فلسفة الميراث في الإسلام تقوم على عدة مبادئ أساسية، منها: مراعاة حجم الأعباء المالية، والمرحلة العمرية للورثة، وتحقيق العدل بين الأطراف دون محاباة.
مراعاة تكاليف الحياة والمسؤوليات المالية
وأكد أن الشرع وضع نصوص الميراث بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين وفقًا للمعطيات الشرعية، مع مراعاة تكاليف الحياة والمسؤوليات المالية، وهو ما يعكس حكمة الإسلام في تحقيق العدل والإحسان لجميع الأطراف.
وأشار إلى أن الإسلام أكرم المرأة وجعل لها نصيبًا ثابتًا في الميراث، على عكس ما كان سائدًا قبل البعثة، حين كانت تُورَّث كمتاع بلا حق محدد.
و أوضح أن أحكام الميراث تراعي المصلحة الإلهية والظروف العملية للأفراد، وتضمن توازن الحقوق والواجبات داخل الأسرة، بما يعكس مبدأ الإنصاف والرحمة في التعامل بين أفراد المجتمع.
وذكر الدكتور نظير عياد أن هذا الفهم يمتد أيضًا إلى علاقة المرأة بالبيت والزواج، حيث يُعدّ الزواج قائمًا على المودة والرحمة، وأن غياب هذه القيم يؤدي إلى الخلل والضعف داخل الأسرة، مؤكدًا أن الإسلام يضع المرأة في موضع كريم يحقق لها العدالة والاحترام في جميع جوانب حياتها.
ومن جانبه، أشار المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، إلى تصريحات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر حول حق الزوجة في التعويض عن مساهمتها في الأسرة قبل الميراث، سواء في حالة وفاة الزوج أو الطلاق.
وأوضح أبو بكر أن هذا الحق يمثل تقديرًا للجهد الذي بذلته الزوجة في تربية الأطفال وإدارة شؤون الأسرة والمساهمة في تنمية الثروة.
وأضاف أبو بكر مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أن هذا الرأي الديني، على الرغم من أهميته، يظل خارج نطاق القانون المصري الحالي، حيث أن المحاكم تعتمد على النصوص القانونية ولا يمكن للزوجة الاستناد إلى تصريح شيخ الأزهر للمطالبة بالتعويض دون تعديل تشريعي.
وأكد أبو بكر أن القضية تفتح نقاشًا مهمًا حول العلاقة بين الفقه والقانون، وأن أي تطبيق عملي لمثل هذا الرأي يحتاج إلى تطوير تشريعي رسمي، مشيرًا إلى أن الرأي يمثل مرجعًا أخلاقيًا ودينيًا يطرح تساؤلات حول العدالة الاجتماعية للأسر المصرية.