سفير مصر السابق بتل أبيب: علاقات نتنياهو قوية مع أسرة ترامب.. ولقبه بإسرائيل "حبيب الحريديم"
تحدث السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه شخصية ذكية، موضحا أن نتنياهو تولى منصب رئيس الوزراء لأول مرة عام 1996، ضمن نظام انتخابي حزبي، وقد تمكن من المناورة بين التحالفات السياسية المختلفة بنجاح، متجاوزاً الصعوبات التي واجهتها أحزاب أخرى في تشكيل الحكومات.
وأشار السفير خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، إلى أن نتنياهو درس وعمل لفترات طويلة في الولايات المتحدة، حيث عمل نائباً للسفير الإسرائيلي في واشنطن ورئيساً للبعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، وبنى علاقات قوية مع الأسرة الأمريكية، بما في ذلك أسرة ترامب وجاريد كوشنر، وهو ما ساعده لاحقاً على تعزيز مكانته السياسية داخلياً وخارجياً.
وأضاف أن نتنياهو يمتلك قدرة على التواصل بلغات متعددة؛ فهو يخاطب الإسرائيليين بالعبرية والأجانب بالإنجليزية، ويستفيد من أسلوبه المتنوع في التعامل مع مختلف الجماهير.
كما أوضح السفير أن نتنياهو نجح في كسب تأييد الحريديم، أي اليهود المتدينين، وأصبح يُعرف بينهم بلقب "حبيب الحريديم"، بفضل موقفه السياسي الذي يعدهم بالعمل من أجل الدولة اليهودية الكاملة، وتوسيع الأراضي.
إضعاف عرفات وتدعيم حماس
إن الانقسام الفلسطيني كان بدعم إسرائيل منذ بداية ظهور حركة حماس منذ أيام الشيخ أحمد ياسين، حيث بدأت المجموعة بتكوين صفوفها وشراء السلاح، بينما كانت السلطات الإسرائيلية تتقلب معها حسب مصالحها.
وأضاف أن هذا الدعم استمر بشكل مكثف بعد الانقلاب الذي نفذته حماس في غزة عام 2007، حيث حافظت إسرائيل على سلطة الحركة في القطاع بشكل غير طبيعي، وقدمت لها دعماً واسعاً، مع إضعاف السلطة الفلسطينية وتقويض أي جهود للتقريب بين غزة والضفة الغربية.
وأوضح أن إسرائيل كانت تتعامل مع حماس من خارج غزة بشكل أكبر، مستفيدة من وجود حوالي 20% من عناصر الحركة الذين يعملون داخل الأراضي الإسرائيلية في أعمال البناء والزراعة، ما جعل حماس تعتمد على دعم خارجي أكثر من الداخل، مؤكدا أن هذه السياسة دفعت المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الدفاع الحالي، إلى وصف حماس بأنها "مردوعة" وتركز على الحصول على الأموال والسلطة، مع الحفاظ على هيمنتها في غزة.
اقرأ المزيد..