كلام فى الهوا
يا قدس!!
كلما استمعت إلى صوت «فيروز» العذب وهى تنادى على مدينة «القدس» يزداد شعورى حباً لهذه المدينة، التى تعتبر من المدن القليلة جداً التى تستأثر باهتمامات وحب البشر على مر العصور، حيث تمثل اهتماماً إيمانياً لمكانتها الدينية للأديان السماوية «الإسلام والمسيحية واليهودية» واهتمامات سياسية لدول تقع فى محيطها، وبسببها خاضوا العديد من الحروب، لدرجة أن صلاح الدين الأيوبى هذا البطل الأسطورى أرغم فى معاهدة الرملة على تسليم الحملة الصليبية الثالثة التى كانت بقيادة «ريتشارد قلب الأسد» ملك إنجلترا مدن الساحل لدولة فلسطين التاريخية مقابل الاحتفاظ بالقدس، لذلك نجد أن هناك من فصل قضية القدس وما بها من أماكن مقدسة عن باقى فلسطين إلى أن ضاعت أيضاً المدينة سنة 1967، ولا ينادى بتحريرها إلا فى الأغانى والقصائد والخطب. من هنا جاءت موافقتهم على حل الدولتين مع تدويل مدينة القدس، لتصبح تحت وصاية دولية يدير شئونها غير العرب. كل ذلك بسبب الأطماع الاستعمارية بالمفهوم الواسع فى هذه المدينة على مدار التاريخ بسبب المصالح التى يمكن أن تجمع العربى مع الصهيونى، ليتحول النضال من أجلها إلى إرهاب فى ظل المطالبة بتقسيمها، ويستمر الكيان فى تهوديها، وإن سالت يردون عليك «للقدس رب يحميها».