ليس الموساد.. سفير مصر السابق بتل أبيب يكشف الجهاز الأهم في إسرائيل
تطرق السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل إلى العلاقة بين الجناح العسكري والسياسي في إسرائيل، موضحاً أن هناك فصل بين الفريقين، لكنه أشار إلى وجود نوع من الاندماج، مستذكراً ما يُعرف بـ"المطبخ السياسي" الذي أنشأه ديفيد بن جوريون لجمع العسكريين والمدنيين لدراسة المعاملات والمفاوضات بعناية.
وأشار خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، إلى استمرار هذه الآلية عبر حكومات لاحقة، بما في ذلك إسحاق رابين ويتسحاق شامير، مع وجود مطابخ متعددة تتولى دراسة القضايا الأسبوعية وإبداء الرأي السياسي.
وأكد السفير أن الجهاز العسكري الأهم في إسرائيل هو جهاز المخابرات الحربية، الذي يلعب دوراً محورياً في تقديم التقارير والمعلومات للمستوى السياسي، وهو المرجع الأساسي عند اختلاف التحليلات بين الأجهزة الأمنية الأخرى، مثل الموساد أو الشباك.
وأوضح أن المستوى السياسي يعين سكرتيرًا عسكريًا للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى مثال هافمان، الذي يشغل حالياً هذا الدور تحت إشراف رئيس الوزراء نتنياهو.
واعتبر أن لجان التحقيق والمساءلة تمثل أحد العناصر الأساسية التي تمكن الإسرائيليين من تصحيح أخطائهم، مشيراً إلى فعاليتها على مدى السنوات حتى عام 2022.
وأوضح أن هذه اللجان كانت تُشكل غالباً تحت إشراف المحكمة الأولية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي اختلف، مشيراً إلى أنه لم يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث "طوفان الأقصى".
ونوه إلى أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يرفض إنشاء لجنة رسمية ويقترح بدلاً منها لجنة متوازنة تجمع ممثلين عن المعارضة والحكومة، مستلهماً من تجربة لجنة التحقيق الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر.
وعلق على ما وضعته ثورة 23 يوليو من أطر للتحرك الدبلوماسي المصري في الدوائر العربية والأفريقية والعالم الإسلامي والعالم الثالث، وعن مدى استمرار هذه الدوائر في توجيه السياسة الدبلوماسية.
وأوضح أن هذه الأطر توسعت حاليًا لتشمل البعد الاقتصادي في العلاقات، الذي يمتد ليشمل الدوائر العربية والأفريقية وأخرى.
وأشار إلى أن البعد الأمني أصبح أكثر تأثيرًا اليوم، وأن الاهتمام بالجوانب الجيوسياسية في مناطق مثل القرن الإفريقي قد ازداد بشكل ملحوظ، مؤكدا أن الفكر الأمني والجيوسياسي يتطور في كل الدول، مستشهداً بإسرائيل، حيث تغيرت استراتيجيات الأمن القومي منذ وضع ديفيد بن جوريون أسسها، مع تعديلات كبيرة ظهرت نتيجة أحداث مثل حرب غزة الأخيرة.
وأوضح أن هذه التجارب تبرز أهمية وضع استراتيجيات تمنع وقوع الصراعات داخل البلاد، مع القدرة على إطلاق الإنذارات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن الوطني.
اقرأ المزيد..