السفير عمر عامر يشارك في احتفال رئاسي ياليونان ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية
شارك السفير عمر عامر، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، في الاحتفال السنوي الذي استضافه كونستانتينوس تاسولاس، رئيس الجمهورية الهيلينية، لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين في العاصمة أثينا، وذلك بمقر رئاسة الجمهورية، في تقليد دبلوماسي يعكس حرص اليونان على تعزيز قنوات التواصل مع ممثلي الدول الصديقة.
وشهد اللقاء أجواءً ودية عكست متانة العلاقات بين مصر واليونان، حيث أكد الرئيس تاسولاس، خلال استقباله السفير عمر عامر، اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية الممتدة التي تربطها بمصر، مشيرًا إلى ما تشهده هذه العلاقات من زخم إيجابي وتطور ملحوظ على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأعرب الرئيس اليوناني عن تطلع بلاده إلى مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، واستشراف آفاق جديدة للتعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويعزز الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.
من جانبه، أكد السفير عمر عامر أن العلاقات المصرية اليونانية تشهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة ورؤية استراتيجية واضحة لدى قيادتي البلدين.
وأشار إلى أن هذا التطور تُوِّج بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى اليونان في مايو 2025، والتي مثلت محطة فارقة في مسار التعاون الثنائي.
وأوضح السفير أن الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأثينا تستند إلى أسس راسخة من التفاهم والتنسيق المستمر، خاصة في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تنامي التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل البحري والاستثمار والسياحة.
كما شدد على حرص مصر على مواصلة تعزيز أطر التعاون المشترك بما يحقق تطلعات الشعبين ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، والتي تعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المنتظم بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة شرق المتوسط.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، باعتباره آلية فعالة لدعم الاستقرار وتعزيز مشروعات التعاون المشترك في مجالات الطاقة والأمن البحري وحماية البيئة، بما يعكس الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة وأثينا في دعم الأمن الإقليمي وترسيخ دعائم الشراكة والتكامل بين دول المنطقة.