بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستشفى العاشر الجامعي يُنقذ شابًا من طعنة نافذة بالقلب

بوابة الوفد الإلكترونية

في إنجاز طبي جديد يعكس جاهزية المنظومة العلاجية وكفاءة الفرق المتخصصة، نجح فريق جراحة القلب والصدر بمستشفى العاشر من رمضان الجامعي في إنقاذ حياة شاب في العقد الثالث من عمره، بعد تعرضه لطعنة نافذة بالصدر أصابت عضلة القلب بشكل مباشر، في واقعة كادت أن تنتهي بشكل مأساوي لولا سرعة التدخل ودقة التعامل الطبي.


واستقبل قسم الطوارئ بالمستشفى الشاب في حالة حرجة للغاية، إذ كان يعاني من إعياء شديد وهبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة نزيف داخلي خطير. 

وبحسب مصادر طبية، فإن المؤشرات الحيوية للمريض عند وصوله كانت تنذر بخطر داهم، ما استدعى إعلان حالة الاستعداد القصوى داخل المستشفى، والتنسيق الفوري بين أقسام الطوارئ وجراحة القلب والصدر والتخدير والرعاية المركزة، لتجهيز غرفة العمليات واستقبال الحالة دون أي تأخير.


وأوضحت الفحوصات العاجلة والأشعة التشخيصية وجود إصابة نافذة بعضلة القلب، مصحوبة بقطع في غشاء القلب وتجمع دموي حاد حوله، وهي حالة بالغة الخطورة طبيًا، إذ يؤدي تراكم الدم حول القلب إلى الضغط على عضلته ومنعها من أداء وظيفتها بصورة طبيعية، ما قد يتسبب في توقف مفاجئ للدورة الدموية إذا لم يتم التدخل الجراحي العاجل.


وعلى الفور تقرر إدخال المريض إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة طارئة. واستغرقت العملية نحو ساعتين متواصلتين، بذل خلالها الفريق الطبي جهدًا مكثفًا للسيطرة على النزيف وإنقاذ عضلة القلب، وتم إجراء شق صدري محدود بصورة عاجلة للوصول إلى موضع الإصابة، ثم تفريغ التجمع الدموي المحيط بالقلب لتخفيف الضغط عنه، تلا ذلك تحديد مكان الجرح بدقة والسيطرة الكاملة على النزيف، وإصلاح القطع الموجود بعضلة القلب وغشاء التامور باستخدام تقنيات جراحية دقيقة تضمن استعادة كفاءة العضلة وتقليل احتمالات المضاعفات.


وأكدت إدارة المستشفى أن الجراحة تكللت بالنجاح الكامل، حيث تم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة عقب انتهاء التدخل الجراحي مباشرة، وهو في حالة مستقرة نسبيًا، ويخضع حاليًا لمتابعة دقيقة ومستمرة من فريق الرعاية المركزة، لضمان استقرار حالته ومراقبة أي تطورات محتملة خلال الساعات والأيام الأولى بعد العملية، وهي المرحلة الأكثر حساسية في مثل هذه الإصابات.


وجرى التدخل تحت رعاية الدكتور علاء عبدالحفيظ، رئيس قسم جراحة القلب والصدر، وشارك في العملية فريق متكامل من أطباء جراحة القلب والصدر، إلى جانب فريق التخدير الذي تولى تأمين الحالة طوال فترة الجراحة، وفريق الرعاية المركزة الذي تسلم متابعة المريض عقب خروجه من غرفة العمليات، فضلًا عن هيئة التمريض التي كان لها دور محوري في تجهيز الحالة ومتابعتها داخل غرفة العمليات ووحدة العناية.


من جانبه، تقدم الدكتور محمود مصطفى طه، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بخالص الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء الفريق الطبي والتمريضي المشاركين في إنقاذ حياة الشاب، مشيدًا بسرعة الاستجابة وروح العمل الجماعي والتنسيق الدقيق بين مختلف التخصصات، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل نموذجًا حقيقيًا لقدرة المستشفيات الجامعية على التعامل مع أخطر حالات الطوارئ وفق أعلى المعايير الطبية.


وأضاف أن هذا النجاح يعكس حجم التطور الذي تشهده المستشفى على مستوى التجهيزات والتدريب والتأهيل المستمر للأطقم الطبية، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل جراحات القلب والصدر، التي تتطلب سرعة قرار ومهارة فائقة وإمكانات متكاملة لإنقاذ المرضى في اللحظات الحرجة.


ويُعد إنقاذ مريض من إصابة نافذة بالقلب من أكثر التحديات تعقيدًا في جراحات الطوارئ، نظرًا لخطورة النزيف واحتمال توقف القلب في أي لحظة، ما يجعل عامل الوقت عنصرًا حاسمًا في فرص النجاة. ويؤكد هذا التدخل الناجح أن التكامل بين التشخيص السريع والتدخل الجراحي الفوري والمتابعة الدقيقة بعد العملية يمكن أن يصنع الفارق بين الحياة والموت، ويمنح المريض فرصة جديدة للحياة.